تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
فإذا عرج بروحه قبلهم قالوا : أي رب ! عبدك فلان ، فيقول : ارجعوه ، فإني عهدت إليهم أني منها خلقتهم ( 1 ) وفيها نعيدهم ، ومنها نخرجهم تارة أخرى ، فإنه يسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا عنه ، فيأتيه آت فيقول : من ربك ؟ ما دينك ؟ من نبيك ؟ فيقول : ربي الله ، وديني الاسلام ، ونبيي محمد عليه السلام ، فينتهره فيقول : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن فذلك حين يقول ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) فيقول : ربي الله وديني الاسلام ، ونبيي محمد عليه السلام ، فيقول له : صدقت ، ثم يأتيه آت حسن الوجه ، طيب الريح ، حسن الثياب ، فيقول له ، أبشر بكرامة من الله ونعيم مقيم ، فيقول : أنت بشرك الله بخير ، من أنت ؟ فيقول : أنا عملك الصالح ، كنت والله سريعا في طاعة الله ، بطيئا في معصية الله ، فجزاك الله خيرا ، ثم يفتح له باب من الجنة وباب من ابنار ، فيقال : هذا منزلك لو عصيت الله أنزلك الله به هذا ، فإذا رأى ما في الجنة قال : رب عجل قيام الساعة كيما أرجع إلى أهلي ومالي : فيقال : أسكن . وإن الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة ، نزلت إله ملائكة غلاظ شداد ينتزعون روحه ، كما ينتزع السفود الكبير الشعب من الصوف المبتل ، وينتزع نفسه مع العروق ، فإذا خرج روحه لعنه كل ملك بين السماء والأرض ، وكل ملك في السماء ، ويغلق أبواب السماء ليس أهل باب إلا وهو يدعون أن لا يعرج بروحه قبلهم ،
هامش
( 1 ) كذا في ز وفي ص خلقهم .
المصنف — صفحة 581 | عبد الرزاق الصنعاني / حبيب الرحمن الأعظمي