الجيش ، قال : إني لأبعث الرجل وأدع من هو أحب إلي منه ، ولكنه
لعله أن يكون أيقظ ( 1 ) عينا ( 2 ) وأشد سفرا - أو قال : ميكدة - ( 3 ) .
( 20659 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين
أن عمر بن الخطاب استعمل أبا هريرة على البحرين ، فقدم بعشرة
آلاف ، فقال له عمر : استأثرت بهذه الأموال يا عدو الله وعدو كتابه !
قال أبو هريرة : لست عدو الله ولا عدو كتابه ، ولكني عدو من
عاداهما ، قال : فمن أين هي لك ؟ قال : خيل لي تناتجت ، وغلة
رقيق لي ، وأعطية تتابعت علي ، فنظروه فوجدوه كما قال ، قال : فلما
كان بعد ذلك دعاه عمر ليستعمله ، فأبى أن يعمل له ، فقال : أتكره
العمل وقد طلب العمل من كان خيرا منك يوسف ؟ قال : إن يوسف
نبي ابن نبي ابن نبي ، وأنا أبو هريرة بن أميمة ، أخشى ثلاثا واثنين ،
قال له عمر : أفلا قلت خمسا ؟ قال : لا ، أخشى أن أقول بغير علم ،
وأقضي بغير حكم ، ويضرب ظهري ، وينتزع مالي ، ويشتم عرضي ( 4 ) .
( 20660 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن صاحب له أن أبا
هامش
( 1 ) في ( ص ) ( القيظ ) .
( 2 ) كذا في سنن سعيد وفي ( ص ) ( علينا ) :
( 3 ) أخرجه سعيد بن منصور عن خالد عن يونس عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم ،
وفيه : ( أشد مكيدة وأمثل رحلة ) 3 ، رقم : 2609 .
( 4 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق يحيى بن العلياء ( كذا والصواب العلاء )
عن أيوب من قوله : دعاه عمر ليستعمله إلى آخره 1 : 380 وأخرجه ابن سعد من طريق
أبي هلال الراسبي عن ابن سيرين أتم ، ومن طريق ابن عون عنه أنقص منه ، وفي كل واحد
منهما ما ليس في الاخر 2 : 335 .