ففتح بابه لذي الحاجة ، والفاقة ، والفقر ، يفتح الله أبواب السماء
لحاجته ، وفاقته ، وفقره ، ومن أغلق بابه دون ذوي الحاجة ، والفاقة ،
والفقر ، أغلق الله أبواب السماء دون حاجته ، وفاقته ، وفقره .
( 20656 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن مطر الوراق
عن عمرو بن سعيد عن بعض الطائيين عن رافع الخير الطائي ( 1 ) ،
قال : صحبت أبا بكر في غزاة ، فلما قفلنا وحان من الناس
تفرق ، قال : قلت : يا أبا بكر ! إن رجلا صحبك ما صحبك ، ثم
فارقك لم يصب منك خيرا ، لقد حسن في نفسه فأوصني ولا تطول
علي فأنسى ، قال : يرحمك الله ، يرحمكم الله ، بارك الله عليك
بارك الله عليك ، أقم الصلاة المكتوبة لوقتها ، وأد زكاة مالك طيبة
بها نفسك ، وصم رمضان ، وحج البيت ، واعلم أن الهجرة في الاسلام
حسن ، وأن الجهاد في الهجرة حسن ، ولا تكونن أميرا ، قلت : أما
قولك يا أبا بكر في الصلاة ، والصيام ، والزكاة ، والحج ، والهجرة ،
والجهاد ، فهذا كله حسن ، قد عرفته ، وأما قولك : لا أكون أميرا ،
والله إنه ليخيل إلي أن خياركم اليوم أمراؤكم ( 2 ) ، قال : إنك قلت
لي : لا تطول علي ، وهذا حين أطول عليك ، إن هذه الامارة التي
ترى اليوم يسيرة ، قد أوشكت أن تفشو وتفسد ، حتى ينالها من
هامش
( 1 ) رسمه في ( ص ) ( الطاءي ) وفيه ( عن أبي رافع ) خطأ ، صوابه ( عن رافع ) كما في
الزهد بهذا الاسناد ، وكما في الزوائد . وهو رافع بن عمرو ، ذكره ابن حجر في الإصابة ،
وكان رفيق أبي بكر في غزوة ذات السلاسل التي أمر فيها النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص ،
وأشار ابن حجر إلى حديثه هذا .
( 2 ) في الزوائد : وهل تكون الامرة إلا فيكم أهل بدر ؟ .