ليس لها بأهل ، وإنه من يكن أميرا فإنه من أطول الناس حسابا ،
واغلظه عذابا ومن لا يمكن أميرا فإنه من أيسر الناس حسابا ، وأهونه
عذابا ، لان الامراء أقرب الناس من ظلم المؤمنين ، فإنما يخفر الله ( 1 ) ،
إنما هم جيران الله ، وعود الله ، والله إن أحدكم لتصاب شاة جاره ،
أو بعير جاره ، فيبيت وارم العضل ( 2 ) ، فيقول : شاة جاري ، وبعير
جاري ، فالله أحق أن يغضب لجيرانه ( 3 ) .
( 20657 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عمن سمع الحسن قال :
قال حذيفة : هلك أصحابه العقد ( 4 ) ورب الكعبة ، والله ما عليهم
آسى ( 5 ) ، ولكن على من يهلكون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، وسيعلم
الغالبون العقد خط ( 6 ) من ينقصون .
( 20658 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن الحسن
ومحمد بن سيرين أن النبي صلى الله عليه وسلم حين بعث عمرو بن العاص أميرا على
هامش
( 1 ) كذا في ( ص ) . وفي الزهد لابن المبارك : ( إنه من يظلم المؤمنين فإنما يخفر
الله ) وليس فيه ( الامراء أقرب الناس من ظلم المؤمنين ) والظاهر عندي أنه سقط من
( ص ) ( من يظلم المؤمنين ) .
( 2 ) في الزوائد ( ناتئ العضل ) والنتوء : الارتفاع ، والعضلة : كل عصب معها
لحم مجتمع .
( 3 ) أخرجه ابن المبارك بهذا الاسناد واختصره ص 235 ، رقم : 674 وأخرجه
الطبراني وهو أطول مما هنا ، قال الهيثمي : رجاله ثقات ، وراجع الزوائد 5 : 202 .
( 4 ) يعني أصحاب الولايات على الأمصار ، لان الولاة تعقد لهم الألوية .
( 5 ) في ( ص ) ( آسا ) .
( 6 ) كذا في ( ص ) والصواب عندي ( حظ من ينقصون ؟ ) وأما الكلمة قبله
فلينظر فيها .