فقال : ما أراه نقص من قوته ، ولا من هدايته شئ ، فقضى فيه بربع
ثمنه .
باب جريرة السائبة
( 18424 ) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : زعم لي عطاء أن
سائبة من سيب ( 1 ) مكة ( 2 ) أصابت إنسانا ، فجاء عمر بن الخطاب ،
فقال : ليس لك شئ ، قال : أرأيت لو شججته ؟ ( 3 ) قال : إذن آخذ
له منك حقه ، قال : أفلا تأخذ لي منه ؟ قال : لا ، قال : هو إذن
الأرقم ، قال : إن تتركوني ألقم ، وإن تقتلوني أنقم ، قال عمر :
فهو الأرقم .
( 18425 ) - عبد الرزاق عن مالك عن أبي الزناد عن سليمان بن
يسار ، أن سائبة أعتقه بعض الحاج ، كان يلعب هو ورجل من بني عائذ ،
فقتل السائبة العائذي ، فجاء أبوه إلى عمر بن الخطاب يطلب بدم ابنه ،
فأبى عمر أن يديه ، قال : ليس له مال ، فقال العائذي : أرأيت
لو أني قتلته ؟ قال عمر : إذا تخرجون ديته ، قال : فهو إذا كالأرقم ،
إن يترك يلقم ، وإن يقتل ينقم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) جمع سائبة .
( 2 ) في ( ح ) بياض بعد ( من ) وفي ( ص ) كلمة ( مكة ) غير واضحة .
( 3 ) في ( ح ) بياض وفي ( ص ) غير واضحة ولا منقوطة .
( 4 ) أخرجه مالك في الموطأ ، قال السيوطي في تنوير الحوالك : هذا مثل من أمثال
العرب مشهور ، قال القمي : يقول : إن قتلته كان له من ينتقم منك ، وإن تركته
قتلك ، والأرقم حية فيها سواد وبياض 3 : 77 .