الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم ) ( 1 ) قال : كان حرثهم عنبا ، فنفشت
فيه الغنم ليلا ، فقضى داود بالغنم لهم ، فمروا على سليمان فأخبروه
الخبر ، فقال : أو غير ذلك ؟ فردهم إلى داود ، فقال : ما قضيت
بين هؤلاء ؟ فأخبره ، قال : لا ولكن اقض بينهم أن يأخذوا
غنمهم ، ويكون لهم لبنها وصوفها ، وسمنها ومنفعتها ، ويقوم هؤلاء
على عنبهم ، حتى إذا عاد كما كان رد عليهم غنمهم ، وذلك قوله
عز وجل : ( ففهمناها سليمان ) ( 2 ) .
( 18434 ) - عبد الرزاق عن معمر وابن جريج قالا : بلغنا أن
حرثهم كان عنبا .
( 18435 ) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال مجاهد : نفشت
فيه ، فأعطاهم داود رقاب الغنم بأكلها الحرث ، وحكم سليمان بجزة ( 3 )
الغنم وألبانها لأهل الحرث ، وعليهم رعايتها على أهل الحرث ، ويحرث
أهل الغنم ، حتى يكون كهيئته يوم أكل ، ثم يدفعونه إلى أهله .
ويأخذوا غنمهم .
( 18436 ) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عبد الكريم
عن الشعبي عن شريح ، وعن كل من قبلهم أنهم يأثرون ( 4 ) أن
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية : 78 .
( 2 ) سورة الأنبياء ، الآية : 79 .
( 3 ) في الأصلين ( بحره ) غير منقوط ، وهو عندي ( بجزة ) والجزة بالكسر : ما يجز
من صوف الشاة في السنة .
( 4 ) كلمة ( يأثرون ) في ( ص ) مهملة من الاعجام ، وفي ( ح ) بدله ( يأمرون ) .