عندهم ظهر لهم ، فأصبح الغطفانيون قد أضلوا قرينتين من إبلهم ،
فاتهموا الغفاريين ، فأقبلوا بهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكروا له أمرهم ،
فحبس أحد الغفاريين ، وقال للآخر : اذهب فالتمس ، فلم يكن إلا
يسيرا حتى جاء بهما ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ، لاحد الغفاريين - قال :
حسبت أنه قال : المحبوس عنده - استغفر لي ! قال : غفر الله لك
يا رسول الله ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ولك ، وقتلك في سبيله ، قال :
فقتل يوم اليمامة .
( 18893 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال :
سمعت عبد الله بن أبي مليكة يقول : أخبرني عبد الله بن أبي عامر
قال : انطلقت في ركب حتى إذا جئنا ذا المروة سرقت عيبة لي ،
ومعنا ( 1 ) رجل يتهم ، فقال أصحابي ( 2 ) : يا فلان أد عيبته ! فقال : ما
أخذتها ، فرجعت إلى عمر بن الخطاب فأخبرته ، فقال : كم ( 3 ) أنتم ؟
فعددتهم ، فقال : أظنه صاحبها الذي اتهم ، قلت : لقد أردت
يا أمير المؤمنين أن آتي به مصفودا ، قال : أتأتي به مصفودا بغير
بينة ؟ لا أكتب لك فيها ، ولا أسأل لك عنها ، قال : فغضب ، قال :
فما كتب لي فيها ، ولا سأل عنها .
( 18894 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال :
إن وجدت سرقة مع رجل سوء يتهم ، فقال : ابتعتها فلم ينفد من
هامش
( 1 ) كذا في المرادية ، وفي ( ص ) ( معها ) خطأ .
( 2 ) كذا في المرادية ، وفي ( ص ) ( أصحابنا ) .
( 3 ) كذا في المرادية ، وفي ( ص ) ( من أنتم ) خطأ .