يدل عليه وجهان : الأول أن عمر قال في ضمن ذلك : " بخ بخ
أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة " ( 10 ) وهذا يدل على اختصاص علي
- عليه السلام - بما لم يحصل لغيره ، والنصرة ثابتة من المسلمين كافة فلا يختص عليا
- عليه السلام - .
والثاني : أن ولاية النصرة ثابتة ، فلم تكن حاجة إلى تقريرها بمثل هذه
الحال التي احتاج فيها إلى إصلاح المنزل ، وجمع الرجال ، وتقديم المقدمات ،
الدالة على اهتمام القوى ( 11 ) ، فكيف كان ينص عليه في ذلك المكان بأمر عام
في المسلمين كلهم . هذا مما ينبغي أن ينزه عن مثله منصب النبوة فتعين أنه
أراد الدلالة على أنه أولى من غيره ، وأن يثبت له مثل منزلته - عليه السلام - في
الحكم والسيادة . وهذا بين لا شبهة فيه على منصف .
هامش
( 10 ) مناقب علي بن أبي طالب - عليه السلام - لابن المغازلي ص 19 وليست فيه جملة
" ومؤمنة " .
( 11 ) كذا .