ومنها قولهم : لو كان الإمام غير علي لكان ركونا إلى الظالم ، وهو منفي
لقوله : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا . . . ) ( 5 ) لأنه ليس أحد ادعيت له الإمامة
في ذلك الزمان إلا وقد كان كافرا قبل إسلامه ، والكافر ظالم . ( 6 )
ومنها قولهم : كل من عدا ( 7 ) عليا كان ظالما بكفره ، فلا يناله العهد ،
لقوله تعالى : ( لا ينال عهدي الظالمين ) ( 8 ) .
ومنها قوله - عليه السلام - : " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه
وعاد من عاداه " ( 9 ) والمولى هو الأولى لاستحالة أن يريد ولي النصرة .
هامش
( 5 ) سورة هود ، الآية : 113 .
( 6 ) قال تعالى : ( إذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم
عظيم ) سورة لقمان ، الآية : 13 .
( 7 ) في هامش النسخة : عدا أي ظلم . فتأمل .
( 8 ) سورة البقرة ، الآية : 124 . قال العلامة الطباطبائي في تفسيره القيم
" الميزان " 1 / 277 : وقد سئل بعض أساتيذنا - رحمة الله عليه - عن تقريب دلالة
الآية على عصمة الإمام فأجاب :
إن الناس بحسب القسمة العقلية على أربعة أقسام : من كان ظالما في
جميع عمره ، ومن لم يكن ظالما في جميع عمره ، ومن هو ظالم في أول عمره دون
آخره ، ومن هو بالعكس ، هذا وإبراهيم - عليه السلام - أجل شأنا من أن يسأل الإمامة
للقسم الأول والرابع من ذريته ، فبقي قسمان ، وقد نفى الله أحدهما ، وهو الذي
يكون ظالما في أول عمره دون آخره ، فبقي الآخر وهو الذي يكون غير ظالم في جميع
عمره .
( 9 ) هذا الحديث متواتر فراجع مجلدات الغدير من عبقات الأنوار أو تلخيصه المسمى
بفيض القدير وكلاهما قد طبعا أخيرا بصورة حسنة بقم .