[ رد الأدلة التي أقاموها لإمامة أبي بكر ]
وأما القائلون بإمامة أبي بكر فطائفتان :
إحداهما تقول بالنص وهم المعروفون بالبكرية ( 12 ) ، والأخرى بالاختيار .
واحتجت الطائفة الأولى بوجوه :
الأول : قوله - عليه السلام - : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر " ( 13 ) .
الثاني : قوله - عليه السلام - : " الخلافة بعدي ثلاثون ، ثم تصير ملكا " ( 14 ) .
الثالث : أنه - عليه السلام - استخلفه في الصلاة ( 15 ) ولم يعزل ، فوجب أن
هامش
( 12 ) راجع ذيل ص 220 .
( 13 ) قال ابن حزم في " الفصل " 4 / 108 : لو أننا نستجيز التدليس والأمر الذي لو
ظفر به خصومنا طاروا به فرحا أو أبلسوا أسفا لاحتججنا بما روي : " اقتدوا باللذين
من بعدي أبي بكر وعمر " ولكنه لم يصح ويعيذنا الله من الاحتجاج بما لا يصح .
( 14 ) هذا الخبر يرده الواقع ، لأن سني الخلافة من يوم بيعة أبي بكر إلى وفاة أمير المؤمنين
- عليه السلام - تزيد على الثلاثين سنة ، وإذا ضممت إليها أيام الحسن - عليه السلام - قبل
الصلح فإنها تكون أزيد ، مضافا إلى أنه يخالف الخبر الصحيح المروي في البخاري
ومسلم وغيرها في حصر الخلافة في اثني عشر خليفة . . . راجع ذيل الشافي
2 / 211 .
( 15 ) يعني قبيل وفاته صلى الله عليه وآله وسلم .