ومن معجزاته الدالة على إخلاصه واختصاصه بمزية القرب من الله
سبحانه وعلى تصديقه في ما يدعيه رجوع الشمس له مرتين : مرة له في حياة
النبي - عليه السلام - بالمدينة ، ومرة بعد النبي - عليه السلام - بأرض بابل ( 113 ) .
وكلام الحيتان له في فرات الكوفة بالسلام عليه بإمرة المؤمنين إلا
الجري والزمار والمارماهي ، فقال - عليه السلام - : أنطق الله لي ما طهر وأصمت
عني ما حرمه ونجسه وبعده . ( 114 )
وكلام الثعبان وهو مشهور . ( 115 )
وقوله - عليه السلام - يوما على المنبر : أنا عبد الله وأخو رسوله ، وأنا سيد
الوصيين وآخر أوصياء النبيين ، لا يدعي ذلك غيري إلا أصابه الله بسوء ،
فقال رجل من عابس : من لا يحسن أن يقول مثل هذا ؟ أنا عبد الله وأخو
رسوله ، فتخبطه الشيطان فجر ( 116 ) برجله إلى باب المسجد وسئل قومه عنه
هل تعرفون به عرضا قبل هذا ؟ فقالوا : اللهم لا . ( 116 * )
هامش
( 113 ) الإرشاد ص 163 وفي ذلك يقول السيد الحميري :
ردت عليه الشمس لما فاته * وقت الصلاة وقد دنت للمغرب
وعليه قد ردت ببابل مرة * أخرى وما ردت لخلق معرب . . .
( 114 ) الإرشاد ص 165 . في أقرب الموارد : الجري صنف من السمك في ظهره طول
وفي فمه سعة وليس له عظم إلا عظم اللحيين والسلسلة . والزمير نوع من السمك ،
وفي مجمع البحرين : الزمير كسكيت نوع من السمك وفي بعض ما روي : الزمار من
المسوخ .
( 115 ) الإرشاد ص 165 وقصته عجيبة فراجع .
( 116 ) في الأصل : فخر بالخاء .
( 116 * ) الإرشاد ص 167 ، وعبس أبو قبيلة من قيس . كذا في مجمع البحرين .