عصمة الإمام ثم قال بإمامة أبي بكر . قلنا : نعلم انتفاء ذلك بعد الوقوف على
أقوال الصحابة والبحث في أخبارهم كعلمنا أنه لم يذهب واحد إلى أن
الظهر خمس ركعات ، وأن الصلوات المفروضة في اليوم والليلة ست .
قوله : سلمنا أن الأمة قالت بالقولين ، لكن لا نسلم أنه يجب متابعتها
فيه ، وإنما يلزم ذلك إذا ثبت أنه من الأمور الدينية . قلنا : عنه جوابان :
أحدهما : إذا ثبت أن الأمة على قولين ، كان الإمام قائلا بأحدهما ، وإذا بطل
أحد القولين تعين أن الحق هو الآخر ، سواء كان من باب العقائد أو لم يكن ،
فإنا لا نريد في هذا المقام إلا القول بأن الذي ذهبنا إليه حق . والجواب الثاني :
أن الأمة كما ذهبت إلى القولين أجمعت كل طائفة على وجوب اعتقاد ما
ذهبت إليه فلزم من ذلك كونه من الشرعيات التي يجب اعتقادها .
قوله : لا نسلم أن مثل ذلك حجة . قلنا : قد بينا كونه حجة بأن الإمام
في جملتهم ، وكل ما قال به الإمام حق ، فيكون أحد القولين حقا وإذا ثبت
بطلان أحدهما تعين أن الحق هو الآخر .
قوله : لم لا يجوز أن يكون الإمام خارجا عن القائلين . قلنا : قد بينا أن
مع الاطلاع على مقالات المسلمين وما نقل من سيرهم يحصل اليقين بأنه لا
أحد من المسلمين إلا قائل بأحد القولين .
قوله : ( 50 ) ما المانع أن يكون الإمام قائلا بوجوب العصمة وإمامة
نفسه ، ثم لا يكون هو عليا - عليه السلام - . قلنا : انحصار الأقوال في القولين يرفع
الثالث ، ونحن نتكلم على تقدير القطع بأن المسلمين جميعا متفقون على
القولين ، فيكون الإمام قائلا بأحدهما ، فيكون الذي فرضوه باطلا .
هامش
( 50 ) لم يسبق منه - رحمه الله - هذا القول في النسخة التي بأيدينا .