تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسلك في أصول الدين — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الأول : أن القول بوجوب عصمة الإمام مع أن الإمام غير علي - عليه السلام - مما لا يجتمعان ، أما عندنا فلثبوت الأمرين ، وأما عند الخصم فلانتفائهما . والثابت وجوب عصمة الإمام فلو كان الإمام غير علي لخرج الحق عن الإجماع وهو باطل . فإن قيل : لا نسلم وجوب عصمة الإمام ولا نمنع ( 44 ) أن يكون معصوما فمن أين أن عصمته واجبة . والوجوه التي استدللتم بها على العصمة غايتها الخطابة ، وهي مثمرة للظن ، لكن هذه المسألة علمية ، فلا يعول فيها على الظن . وبيان أنها من باب الظنون أن الأولى والأحسن أن يكون الإمام غير جائز الخطأ إذ كانت العلة المحوجة إليه جواز الخطأ ، أما أن ذلك واجب في الحكمة فلا نسلم ، فإن أعضاء الإنسان لما جعل منها مشاعر لإدراك . . . ( 45 ) وكان الغلط يعرض لها افتقرت إلى حاكم وراءها يسددها عن الغلط ، وهو العقل ، وجعل عضوه القلب على قول أبي هاشم وأتباعه من المتكلفين ، ( 46 ) ومع ذلك يعرض الغلط للقلب ، لكن هو أتم ضبطا من الحواس فافتقرت إليه لما فيه من زيادة الضبط ، ولو كان معصوما لكان أتم في حصول الغرض ، فإن المراد منه ضبط الأشياء وحراسة الأعضاء من الخلل
هامش
( 44 ) في هامش الأصل : ونمنع ظ . ( 45 ) هنا كلمة لا تقرأ ولعلها : الحركات . ( 46 ) قال أبو البقاء في الكليات ص 257 : وقد يعبر بالقلب عن العقل ، سمي المضغة الصنوبرية قلبا لكونه أشرف الأعضاء لما فيه من العقل على رأي .
المسلك في أصول الدين — صفحة 215 | المحقق الحلي / رضا الأستادي