تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسلك في أصول الدين — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
المتطرق إليها ، وكونه غير معصوم من الغلط مخل ببعض الغرض المطلوب منه ، ثم لم يلزم أن يكون معصوما فما المانع أن يكون حال الإمام كذلك ؟ سلمنا أن الإمام يجب أن يكون معصوما ، لكن لا نسلم أن الأمة أجمعت على قولين ، غاية ما في الباب أنه لم ينقل إلينا سواهما ، لكن عدم وصول ذلك إلينا لا يدل على عدمه في نفس الأمر ، فما المانع أن يكون يذهب ولو واحد من المسلمين إلى أن الإمام يجب أن يكون معصوما ثم يقول بإمامة أبي بكر قولا حقا أو باطلا ، فلا ينحصر الأقوال في اثنين . سلمنا أن الأمة قالت بالقولين ، لكن لا نسلم أنه يجب أن يتابع فيه ، وإنما يلزم ذلك إذا ثبت أن باب الإمامة من باب العقائد الدينية التي يجب اتباع المسلمين فيها ، فإن المسلمين لو خرجوا في يوم عيد في زي أو زيين لم يجب اتباعهم فيه ، لأن ذلك من الأمور الاتفاقية التي لا تدخل في الأديان ، ولا يجب الاتباع فيها ، وكذلك لو روي أن الصحابة في عقد البيعة جلسوا في مجلسين لعقد الإمامة لم يجب اعتماد ( 47 ) مثل ذلك في كل عقد ، وما ذلك إلا لكونه غير داخل في التكليف ، وإذا كان الاتباع إنما يحب في الأمور التكليفية فعليكم أن تبينوا أن ذلك مما يجب الاتباع فيه حتى يمنع من إحداث قول آخر ، فإن للخصم أن يقول : إن الإمامة من أبواب الرئاسات الإصلاحية ( 48 ) وأنها ليست داخلة في أبواب الشرعيات ، ولا أبواب العقائد أصلا ما لم يقم دليل على ذلك . سلمنا أن ذلك من الأمور الدينية التي يجب المتابعة فيها ، لكن لا نسلم
هامش
( 47 ) كذا . ولعل الصحيح : اعتقاد . ( 48 ) في هامش الأصل : الأصلحية خ .
المسلك في أصول الدين — صفحة 216 | المحقق الحلي / رضا الأستادي