يثبتون إمامته بالاختيار ، فلو أثبتوا كون الاختيار حجة في الإمامة بإمامته لزم
الدور .
واحتج آخرون منهم بأنه لو لم يكن الاختيار طريقا إلى تعيين الإمام
لأنكر الصحابة على من عول على الاختيار ، ولما لم يقع ذلك دل على كونه
حجة وطريقا إلى تعيين الإمام .
والجواب : لا نسلم أنه يلزم اتفاق الصحابة على الإنكار ، لأن فيهم من
لا يسكن إلى دينه ، ( 42 ) وفيهم الذي تحمله العصبية على ترك الإنكار ، وفيهم
المحق الخائف من إظهار الإنكار ، والباقون وقع الإنكار ، وسيأتي بيان
ذلك في الفصل الذي بعد هذا إن شاء الله تعالى .
هامش
( 42 ) والدليل القاطع على أن أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ليسوا بأجمعهم مؤمنين به صلى الله عليه وآله وسلم آيات
سورة المنافقين وأشباهها ، فراجع .