ويروى أن عبادة بن صامت ( 18 ) قال :
يا للرجال أخروا عليا * أليس كان دونهم وصيا
وغير ذلك من الأحاديث المتضمنة للشهادة بعين الإمام المنصوص
عليه عن الله سبحانه وعن رسوله - عليه السلام - . ( 19 )
لا يقال : هذه الأخبار آحاد ، لأنا نقول يكفي تجويز صحتها في تطريق
الاحتمال إلى ما استدلوا به .
ثم نقول : إن السبب الذي لأجله لم يتواتر النكير قوة المنتصبين ،
وضعف المعترضين ، وخوف الناقلين .
وذلك يوجب الاستتار بالنكير ، فيقع
نادرا ، فيقل النقل ، ثم يعتوره خوف الناقل ، فيكاد يضمحل لولا أن يريد الله
إظهار الحق لعباده . ( 20 )
هامش
( 18 ) كان من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ، وفي خبر الخصال والعيون عن
الرضا - عليه السلام - : هو من الذين مضوا على منهاج نبيهم ولم يغيروا ولم يبدلوا .
قاموس الرجال 5 / 225 . وراجع الخصال 492 .
( 19 ) سيأتي بعضها في المقصد الأول .
( 20 ) ( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن بتم نوره ولو كره
الكافرون ) .