تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسلك في أصول الدين — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الشرعيات لكانت الإمامة لطفا في العقليات . قوله في المعارضة الثالثة : ( لو كان نصب الإمامة واجبا على الله تعالى لعلم ذلك الصحابة أو معظمهم ) قلنا : لا نسلم ، وهذا لأن العلم بذلك نظري لا ضروري ، والأمور النظرية قد تذهب على كثير . نعم لا يذهب ذلك على كل الصحابة بل نقول : إن فيهم جماعة عرفوا ذلك قوله : ( لو عرف ذلك الصحابة لما عولوا على التعيين على إمام ) قلنا : ليس كلهم فعل ذلك ، وجماعة أنكروا ذلك ، وشهدوا أن عليا - عليه السلام - هو الإمام دون غيره ، وأنشدوا في ذلك الأشعار . ( 13 ) قوله : ( لو عرفوا ذلك لفحصوا عن ذلك الإمام ) قلنا : لا نسلم ، وهذا لأن الصحابة بين عارف بوجوب الإمامة عقلا مقر بعين الإمام ، وبين عارف منكر ( 14 ) ، وبين شاك ، فالعارف بوجوب الإمامة وعين الإمام لا يفحص ، والفريقان الآخران لا يفحصان ، هذا لعلمه ، وذلك لجهله . قوله : ( لو عرف ذلك بعض لاعترض على الآخرين ) قلنا : قد وقع ذلك . كما روي أن سعد بن عويمر بن ساعدة قال : إن الخلافة لا تكون إلا في أهل بيت النبوة فاجعلوا حيث جعلها الله . ( 15 )
هامش
( 13 ) سيأتي في كلام المؤلف أشعار عدة من الشعراء كالنابغة وعتبة بن أبي لهب وعلي ابن جنادة وغيرهم ، فانتظر . ( 14 ) كالذي قال يوم الغدير : بخ بخ لك يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . فهو أعرف الناس بإمامة علي - عليه السلام - ، ومع ذلك هو رئيس المنكرين . ( 15 ) عويم أو عويمر بن ساعدة الأوسي أحد أعوان أبي بكر وعمر في السقيفة كما بينه شيخنا التستري - دامت إفاداته - في قاموس الرجال 7 / 252 . وابنه سهل - قائل هذا الكلام - لم أجده عاجلا في كتب الرجال فيحتاج إلى تتبع وتفحص أكثر .
المسلك في أصول الدين — صفحة 195 | المحقق الحلي / رضا الأستادي