إعادة الجسم ، لكني لا أعرف ذلك قولا لأحد من طوائف الملل ، عدا ما
حكي عن شيخنا المفيد في قول شاذ ، وعن بعض المعتزلة . ( 200 )
وهل تجب إعادة الشكل والأعراض التي كان المكلف متصفا بها أم
يكفي إعادة أجزائه ؟ الحق أنه يجب ذلك ، لأن المكلف لا يتميز عن غيره
بكونه جوهر ولا جسما لمشاركة غيره في ذلك ، بل وبأعراضه المشخصة له ،
فلو فرض عدمها لاستحال إعادتها بما ذكرناه أولا ، فلزم من ذلك أن لا يخرج
هامش
( 200 ) اختلف الناس في ماهية المكلف فقال أكثر المعتزلة : إنه هذه البنية المخصوصة
وهو اختيار السيد المرتضى ، وذهب الشيخ أبو سهل بن نوبخت من أصحابنا ،
والمفيد محمد بن نعمان - ره - إلى أنه شئ مجرد غير مشار إليه بالحس متعلق بهذه
البنية تعلق العاشق بمعشوقه ، لا تعلق الحال بمحل ، وهو مذهب محققي الأوائل ،
واختاره معمر من المعتزلة . أنوار الملكوت 149 .