تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسلك في أصول الدين — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الإجماع . ويدل عليه قوله - عليه السلام - : القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار ( 202 ) . ويستدل عليه أيضا بقوله تعالى : ( ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ) ( 203 ) . ولا نعترض بما يجري على ألسنة كثير من أن الميت يوجد بحاله بعد السنين المتطاولة ، حتى لو أبقي على صدره شئ لوجد بحاله ، وذلك لأنا بينا أن المكلف ليس هو هذه الجملة بأجمعها ، بل هو أجزاء أصلية ، وتلك يمكن تعذيبها مع بقاء الظاهر من الجسد بحاله ، على أنه ليس بعذاب القبر توقيت ، فيحتمل أن يكون متأخرا عن وقت المشاهدة له . وأما كيفيته ، فيمكن أن يعاد الحياة إلى المكلف ثم يعذب إن كان من أهل العذاب . وكذلك مسائلة منكر ونكير حق بالإجماع والمتواتر من الأخبار . ( 204 )
هامش
( 202 ) روى الكليني في الكافي عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : إن للقبر كلاما في كل يوم يقول : أنا بيت الوحشة ، أنا بيت الدود ، أنا القبر ، أنا روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار . 3 / 242 . وروى الترمذي في صحيحه 4 / 55 عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إنما القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار . ( 203 ) سورة غافر ، الآية : 11 . ( 204 ) قال المفيد في أوائل المقالات ص 49 : القول في نزول الملكين على أصحاب القبور ومسائلتهما عن الاعتقاد . أقول : إن ذلك صحيح وعليه إجماع الشيعة وأصحاب الحديث . . . وقال في شرح الاعتقادات : جاءت الأخبار الصحيحة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن الملائكة تنزل على المقبورين فتسألهم عن أديانهم ، وألفاظ الأخبار بذلك متظافرة ( متقاربة خ ل ) . راجع تسلية الفؤاد للسيد الشبر ص 83 - 113 ففيه روايات الباب وأيضا راجع البحار للعلامة المجلسي .