مرتين ( 1 ) على الأحوط وجوبا ، ولا يجزي غير الماء .
شرح
لتنقي من داخل بقطن أو خرقة " ( 1 ) وخبر ابن بكير المتقدم .
لكن الأول إنما يتم في التكليفين النفسيين ، دون مثل المقام ، حيث لم يثبت
وجوب إزالة العين إلا مقدمة للتطهير ، فإن سقوط وجوب ذي المقدمة يستلزم
سقوط وجوبها .
وبه يظهر ضعف الثاني ، إذ لا قائل بجريان قاعدة الميسور في الوجوب
المقدمي ، بل هي غير تامة في نفسها على التحقيق حتى في الوجوب الضمني .
والثالث بظاهره قياس - لو تم وجوب التبديل - ولا مجال لدعوى فهم عدم
الخصوصية ، وأن المانع حمل عين النجاسة في الصلاة مطلقا ، لقرب خصوصية دم
الاستحاضة في المقام ، كخصوصيته في عدم العفو عن قليله ، كيف ولا إشكال
ظاهرا في جواز حمل ما لا تتم به الصلاة وإن كان ملوثا بالنجاسة .
وحديث ابن مسلم وارد لبيان الترخيص في ترك التطهير ، لا لوجوب التنقية .
وحديث ابن بكير محمول - كما تقدم - على بيان عدم تنجيس الجاف
لغيره ، فلا يدل على وجوب التجفيف ، فضلا عن إزالة العين .
نعم ، لا ينبغي الاشكال في لزوم التجفيف لو كانت النجاسة تسري إلى
الموضع الطاهر بدونه ، لوجوب تقليل النجاسة .
بل قوى في الجواهر وجوب التخفيف الحكمي بمثل الغسل مرة واحدة
عند تعذر الغسل مرتين .
وإن كان لا يخلو عن إشكال ، وتمام الكلام في مبحث مانعية النجاسة من
الصلاة .
( 1 ) كما في الفقيه والهداية وعن الذكرى والجعفرية ومحتمل الدروس ،
وقواه في المسالك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 .