تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
مرتين ( 1 ) على الأحوط وجوبا ، ولا يجزي غير الماء .
شرح
لتنقي من داخل بقطن أو خرقة " ( 1 ) وخبر ابن بكير المتقدم . لكن الأول إنما يتم في التكليفين النفسيين ، دون مثل المقام ، حيث لم يثبت وجوب إزالة العين إلا مقدمة للتطهير ، فإن سقوط وجوب ذي المقدمة يستلزم سقوط وجوبها . وبه يظهر ضعف الثاني ، إذ لا قائل بجريان قاعدة الميسور في الوجوب المقدمي ، بل هي غير تامة في نفسها على التحقيق حتى في الوجوب الضمني . والثالث بظاهره قياس - لو تم وجوب التبديل - ولا مجال لدعوى فهم عدم الخصوصية ، وأن المانع حمل عين النجاسة في الصلاة مطلقا ، لقرب خصوصية دم الاستحاضة في المقام ، كخصوصيته في عدم العفو عن قليله ، كيف ولا إشكال ظاهرا في جواز حمل ما لا تتم به الصلاة وإن كان ملوثا بالنجاسة . وحديث ابن مسلم وارد لبيان الترخيص في ترك التطهير ، لا لوجوب التنقية . وحديث ابن بكير محمول - كما تقدم - على بيان عدم تنجيس الجاف لغيره ، فلا يدل على وجوب التجفيف ، فضلا عن إزالة العين . نعم ، لا ينبغي الاشكال في لزوم التجفيف لو كانت النجاسة تسري إلى الموضع الطاهر بدونه ، لوجوب تقليل النجاسة . بل قوى في الجواهر وجوب التخفيف الحكمي بمثل الغسل مرة واحدة عند تعذر الغسل مرتين . وإن كان لا يخلو عن إشكال ، وتمام الكلام في مبحث مانعية النجاسة من الصلاة . ( 1 ) كما في الفقيه والهداية وعن الذكرى والجعفرية ومحتمل الدروس ، وقواه في المسالك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 .