تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
على الذكر على جعله على غير موضع البول منه ، لأجل إحداث الشبهة وإثارة احتمال كون ما يراه من الريق الطاهر لا البلل المتنجس بالملاقاة ، إذ لو جعل على موضع النجاسة لم يصلح لإثارة الاحتمال ، كما أنه لو طهر الموضع لم يحتج لإثارته . فلم يبق إلا الأول ، وهو - مع معارضته بصحيح العيص المتقدم ، بل وموثق حنان ، على ما ذكرنا - ظاهر في مفروغية السائل عن نجاسة المحل ، وتنجس البلل الخارج به ، وتنجيس البلل للسراويل ، ولا ظهور في للجواب في الردع عن خصوص الأول . ثم إن ظاهر التهذيب ومحكي المقنعة وجوب مسح البول وإزالته عند تعذر الغسل بالماء ، وهو صريح المعتبر ومحكي التذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام والذكرى ، بل في الجواهر عن بعضهم أنه مشهور . وقد ينزل عليه تقييد وجوب الغسل بالماء بالقدرة في نهاية الشيخ والمراسم والشرايع . بل قد يستظهر منها حصول الطهارة عند عدم الماء بذلك ، كما هو ظاهر الوسيلة في جميع النجاسات ، لولا ما في الجواهر من الإجماع على عدم الفرق بين القدرة والعجز في كيفية التطهير . ويقتضيه إطلاق بعض النصوص المتقدمة ، بل هو المتيقن من صحيح العيص . وكيف كان ، فقد استدل على وجوب إزالة عين النجاسة عند تعذر غسلها . . تارة : بما في المعتبر من أن الواجب إزالة العين والأثر ، وتعذر الثاني لا يسقط الأول . وأخرى : بقاعدة الميسور ، كما في الجواهر . وثالثة : بما دل على وجوب تبديل خرقة المستحاضة . ورابعة : بحديث محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : " سألته عن طهور المرأة في النفاس إذا طهرت وكانت لا تستطيع أن تستنجي بالماء ، إنها إن استنجت اعتقرت ، هل لها رخصة أن تتوضأ من خارج وتنشفه بقطن أو خرقة ؟ قال : نعم ،
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 62 | السيد محمد سعيد الحكيم