شرح
على الذكر على جعله على غير موضع البول منه ، لأجل إحداث الشبهة وإثارة
احتمال كون ما يراه من الريق الطاهر لا البلل المتنجس بالملاقاة ، إذ لو جعل على
موضع النجاسة لم يصلح لإثارة الاحتمال ، كما أنه لو طهر الموضع لم يحتج
لإثارته .
فلم يبق إلا الأول ، وهو - مع معارضته بصحيح العيص المتقدم ، بل وموثق
حنان ، على ما ذكرنا - ظاهر في مفروغية السائل عن نجاسة المحل ، وتنجس البلل
الخارج به ، وتنجيس البلل للسراويل ، ولا ظهور في للجواب في الردع عن
خصوص الأول .
ثم إن ظاهر التهذيب ومحكي المقنعة وجوب مسح البول وإزالته عند تعذر
الغسل بالماء ، وهو صريح المعتبر ومحكي التذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام
والذكرى ، بل في الجواهر عن بعضهم أنه مشهور .
وقد ينزل عليه تقييد وجوب الغسل بالماء بالقدرة في نهاية الشيخ
والمراسم والشرايع .
بل قد يستظهر منها حصول الطهارة عند عدم الماء بذلك ، كما هو ظاهر
الوسيلة في جميع النجاسات ، لولا ما في الجواهر من الإجماع على عدم الفرق بين
القدرة والعجز في كيفية التطهير . ويقتضيه إطلاق بعض النصوص المتقدمة ، بل هو
المتيقن من صحيح العيص .
وكيف كان ، فقد استدل على وجوب إزالة عين النجاسة عند تعذر غسلها . .
تارة : بما في المعتبر من أن الواجب إزالة العين والأثر ، وتعذر الثاني لا يسقط
الأول .
وأخرى : بقاعدة الميسور ، كما في الجواهر .
وثالثة : بما دل على وجوب تبديل خرقة المستحاضة .
ورابعة : بحديث محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : " سألته عن طهور
المرأة في النفاس إذا طهرت وكانت لا تستطيع أن تستنجي بالماء ، إنها إن استنجت
اعتقرت ، هل لها رخصة أن تتوضأ من خارج وتنشفه بقطن أو خرقة ؟ قال : نعم ،