غير الكتابي ( 1 ) .
نعم ، يكره سؤر غير مأكول اللحم ( 2 ) ،
شرح
الجلال ، وما عن النهاية من المنع من سؤر آكل الجيف ، بل في كشف اللثام : " وكلام
القاضي في المهذب يعطي نجاسة السؤرين ونجس أبو علي سؤر الجلال ، وفي
الاصباح نجاسة سؤر جلال الطيور " ، ونسب في الحدائق إلى الشيخ في النهاية نجاسة
سؤر آكل الجيف من الطير . ولا وجه للجميع بناء على طهارة ذي السؤر . بل هو
خلاف عموم موثق عمار المتقدم في الطير ، وإطلاق صحيح البقباق وحديث معاوية
المتقدمين وغيرهما الشامل لبعض أنواع الجلال وآكل الجيف من السباع وغيرها .
قال سيدنا المصنف قدس سره : " واستدل لهم بعدم خلو لعابه عن النجاسة وهو كما
ترى ممنوع مع أنه يختص بملاقي الفم ، ولا يطرد فيما يلاقي بقية أجزاء الجسم " .
بل مقتضاه تعميم المنع لكل ما يأكل النجس أو المتنجس .
ودعوى نجاسة لعابه ممنوعة ، مع ما هو المعلوم من طهارة الحيوان مع زوال
عين النجاسة ، على ما يأتي الكلام فيه في محله إن شاء الله تعالى .
ومثله الاستدلال في الجلال بما دل على نجاسة عرقه بدعوى عدم الفرق بين
اللعاب والعرق فإنه تحكم .
( 1 ) بناء على اختصاص النجاسة به ، ويأتي الكلام فيه في محله إن شاء الله
تعالى ، كما يأتي الكلام في نجاسة بعض الحيوانات أو نجاسة لعابها ، حيث يلزم
القائل بالنجاسة القول بنجاسة السؤر ، كالمسوخ مطلقا ، أو بعض أنواعها ، وولد الزنا ،
وغير ذلك .
( 2 ) كما في الروضة وعن الاقتصاد والوسيلة والمنتهى ونهاية الإحكام
والذكرى والدروس ونسبه ني الحدائق إلى الأصحاب ، وكأن مراده بعضهم ، كيف
وقد أهمله غير واحد ، بل قد يظهر من اقتصارهم على العناوين الآتية عدمه .
وكيف كان ، فالدليل عليه منحصر بمرسلة الوشا المتقدمة ، ومفهوم النصوص
السابقة بناء على تماميته في نفسه وحمله على الكراهة .