تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وضابط غير المحصورة أن تبلغ كثرة الأطراف ( 1 ) حدا يوجب خروج بعضها عن محل الابتلاء ( 2 )
ولو شك في كون الشبهة محصورة أو غير محصورة فالأحوط وجوبا إجراء حكم المحصورة ( 3 ) .
شرح
العقلاء في متام العمل ، كما ذكرناه في محله لكنه لا يختص بالشبهة غير المحصورة . ( 1 ) لا دخل لكثرة الأطراف في سقوط منجزية العلم الإجمالي ، وإنما هي دخيلة في صدق عنوان غير المحصور الذي وقع في كلماتهم . ( 2 ) أو ابتلائه بغير ذلك مما يمنع من منجزية العلم الإجمالي ، كتعذر المخالفة فيه ، وتعذر الموافقة أو تعسرها ، وغير ذلك مما ذكر في الأصول مفصلا ، بل قد يراد بعدم الابتلاء ما يعم ذلك . هذا ، وقد ذكر في كلماتهم ضوابط أخر لغير المحصورة - غير تامة - لا مجال لإطالة الكلام فيها هنا ، بل تذكر في الأصول . ( 3 ) حيث أشرنا إلى عدم دخل الكثرة في حكم غير المحصورة ، فلا بد من كون مفروض الكلام الشك في الابتلاء . وقد ذكرنا في الأصول أن اللازم معه البناء على عدم منجزية العلم الإجمالي ، سواء كان الشك في تحديده بنحو الشبهة المفهومية ، أم في تحققه مع العلم بحده بنحو الشبهة المصداقية . وأما بقية الموانع التي أشرنا إلى الاكتفاء بها في جريان حكم الشبهة غير المحصورة فيختلف الحال فيها ، فتعذر الموافقة ولزوم الحرج منها لا يكتفى فيهما بالشك ، لأنهما من سنخ الأعذار التي لا بد من إحرازها عند العقلاء ، ولذا تقدم وجوب الاحتياط مع الشك في سعة القدرة ، وتعذر المخالفة يكتفى فيه بالشك ، كعدم الابتلاء ، لأنه من سنخه ، وقد أطلنا الكلام في ذلك في الأصول بما لا يسع المقام تفصيله .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 451 | السيد محمد سعيد الحكيم