تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
المذكور في قبال أقوال العامة ، التي هي بين ملزم بالصلاة بعد كل من الوضوئين مع غسل الأعضاء بالثاني وعدمه ، وملزم بالتحري واختيار مظنون الطهارة . ولو فرض انعقاد الإجماع على عدم جواز الجمع بالوجه المذكور أشكل الاعتماد عليه ، بعد قرب استناده للنص أو الوجوه الأخر التي عرفت الكلام فيها . هذا ، وقد يظهر من شيخنا الأستاذ قدس سره تنزيل الموثقين على صورة تعذر الوجه المذكور ، لقلة الماء ، أو لزوم الحرج منه ، وأنه مع عدمهما يجب الوجه المذكور مع انحصار الماء عملا بالقاعدة المذكورة ، وسبقه لذلك في الجملة الفقيه الهمداني قدس سره . لكنه خروج عن إطلاق النص الذي يلزم تخصيص القاعدة به ، وتنزيله على الحرج النوعي لا الشخصي . غاية الأمر أنه يحمل على الترخيص في التيمم دون الإلزام والله سبحانه وتعالى أعلم . بقي في المقام أمور . . الأول : أن الوجه المذكور وإن أحرز معه الصلاة مع الطهارة إجمالا ، إلا أن المكلف يبتلي معه باحتمال نجاسة أعضائه ، لاحتمال كون النجس هو المستعمل ثانيا . وقد وقع الكلام في مطابقة الاحتمال المذكور للأصل وعدمها . ولا يخفى أنه بلحاظ حال ما بعد كل من الاستعمالين يكون المقام من تعاقب الحالتين المتضادتين مع الجهل بالتاريخ فيهما ، والتحقيق فيه جريان الاستصحابين ذاتا وسقوطهما بالمعارضة . ومن هنا فقد يوجه بوجهين آخرين . . أولهما : أنه حين ملاقاة الماء الثاني للبدن قبل انفصاله وصدق عنوان الغسل المطهر يعلم بنجاسة البدن ، وحيث كانت معلومة التاريخ أمكن استصحابها . إن قلت : الاستصحاب المذكور معارض باستصحاب طهارة البدن المجهولة