تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
جرى من ماء المطر فلا بأس " ( 1 ) . فإن الذي يقع عليه الماء من الكنيف قد لا يكون فيه عين النجاسة ، فيطهره الماء الجاري عليه ، ويكون ماء غسالة ، فلو كان ماء الغسالة طاهرا لزم إلغاء خصوصية المطر . اللهم إلا أن يستشكل في الأول باحتمال كون منشأ السؤال احتمال نجاسة الماء بملاقاتهم له ، لا لكونه غسالة لهم ، لأنه لا يخلو عن إجمال في نفسه ، كما يظهر مما تقدم في المسألة العشرين من الفصل السابق . وكذا الحال في بقية نصوص الحمام . نعم ، بناء على عدم اعتبار الورود في التطهير لا يبعد ظهورها في نجاسة الغسالة ، لصعوبة حملها حينئذ على خصوص الملاقاة غير المطهرة . ويشكل الثاني بضعف السند ، وإن كان وجوده في كتاب علي بن جعفر وقرب الإسناد معا مؤيد قوي لصحته ، فلا أقل من كونه مؤيدا . ومنها : نصوص النهي عن غسالة الحمام ( 2 ) ، فإنها وإن كانت معارضة بما دل على طهارة غسالته ، إلا أنها عللت طهارتها بالاتصال بالمادة ، فتدل على نجاستها لولا المادة ، كذا ذكر بعض مشايخنا . لكن ، ليس في نصوص الغسالة ما يظهر منه التقييد بالمادة ، وإنما ورد في نصوص ماء الحمام ، وهو غير الغسالة ، كما تقدم عند الكلام في الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر . بل تقدم منه هناك حمل نصوص الغسالة على الكراهة ، بلحاظ احتمال اشتمالها على النجاسة جمعا بين النصوص ، وإن كان الجمع المذكور غير ظاهر أيضا ، كما تقدم . وكيف كان ، فيشكل في الاستدلال المذكور بأن التعليل في النصوص
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 3 . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل .