مقدمة
في بعض مسائل التقليد
مسألة 1 : يجب على كل مكلف ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) لتنجز الأحكام الواقعية عليه بالعلم الاجمالي بثبوت أحكام في
الشريعة ، وبما دل على وجوب تعلم الأحكام ، الكاشف عن منجزية احتمالها بنحو
لا مجال معه للرجوع للأصول الترخيصية ، وعلى ما فصل في مبحث توقف
التمسك بالأصول الترخيصية على الفحص ، ولا أقل من حصول الشك له في
وجوب الفحص شرعا بالنحو المذكور ، الموجب لتنجز احتماله أيضا .
ولا مجال لدعوى حكم العقل حينئذ بالبراءة لقاعدة قبح العقاب بلا بيان ،
لاختصاصها بغير صورة التقصير في الفحص عن البيان المولوي ، مع بيانه بالطرق
المتعارفة ، ومن ثم يجب النظر في معجز مدعي النبوة بلا إشكال .
وإذا كانت الأحكام الواقعية منجزة في حقه ، وجب الخروج عنها بالامتثال
الحقيقي بالاحتياط ، أو الجعلي بالتقليد على ما يأتي توضيحه .ثم إن الظاهر أن مراده قدس سره بالمكلف الجامع لشرائط التكليف العامة ، لكن في
أخذ البلوغ في موضوع الوجوب المذكور إشكال ، بل يكفي احتماله الناشئ من
اشتباه حده الشرعي ، لتنجز احتمال التكليف معه ، فإن العلم الاجمالي وإن لم يتم
في حقه ، إلا أن ما دل على وجوب تعلم الأحكام شامل له ، كما لا يخفى . وكذا لو
فرض الشك فيه بنحو الشبهة الموضوعية ، وشك في الحكم الظاهري معه .هذا ، والظاهر أنه يصح التقليد من الصبي في شرعية العبادات ،
وأحكام أعماله من حيثية الصحة والفساد ، وترتب الآثار الوضعية ، بل التكليفية