تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
والأحوط استحبابا الاقتصار على ما لو كانت الغيبة بقصد الانتصار ( 1 ) لا مطلقا .
( ومنها ) : نصح المؤمن ( 2 ) ، فتجوز الغيبة .
شرح
للتأييد إلا أن في بلوغ ذلك حدا يصلح للاستدلال إشكالا . نعم ، لا ينبغي الاشكال في موارد لزوم الحرج أو الضرر العرفي ، لا من جهة التشفي والانتقام ، بل من الجهات الخارجية ، كما لو ترك الأخ النفقة على أخته في مورد يتعارف إنفاقه عليها ، بحيث يكون تركه عيبا عليه ، ولزم من سكوت الأخت عن كشف حالها بعض المحاذير العرفية ، فإنه لا ينبغي الشك في جواز كشف الحال لها وإن لزم هتك أخيها ، للسيرة الارتكازية القطعية . لكن المتيقن من ذلك مجرد البيان من دون إعابة ليلزم الغيبة ، كما أن اللازم الاقتصار على مقدار الحاجة بالنحو الذي يندفع به المحذور ، اقتصارا في الخروج عن عموم هتك ستر المؤمن وكشف عورته على المتيقن ، وإن كان عموم الجواز قريبا جدا ، بل الاطلاق حتى مع عدم لزوم المحذور قريب أيضا ، فتأمل جيدا ، والله سبحانه وتعالى العالم العاصم . ومنه نستمد العون التوفيق . ( 1 ) كأنه لاختصاص مرسل مجمع البيان المتقدم في تفسير الآية على الانتصار ، أو لاختصاص الآيات الواردة في الانتصار به . لكن من الظاهر عدم صلوح المرسل للاستدلال ، كما تقدم عدم نهوض الآيات المذكورة به . ولعل الأولى الاحتياط بالاقتصار على خصوص ما يكون لأجل رفع الظلامة ، لما فيه من الخروج عن شبهة الخلاف المتقدم .( 2 ) إعلم أن كثيرا من المستثنيات التي ذكروها في المقام لا تستند إلى أدلة خاصة ، وظاهر المحقق الثاني قدس سره خروجها عن الغيبة المحرمة موضوعا ، قال في جامع المقاصد : ( وضابط الغيبة كل فعل يقصد به هتك عرض المؤمن والتفكه به وإضحاك الناس منه ، وأما ما كان لغرض صحيح فلا يحرم ، كنصيحة المستشير ،