تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦

الأحكام . وهذا ليس حقّا لهم بالنسبة إليها حتى ينظر على ما نحن فيه ، ويقال : إنّ الحقّ لا يقابل بالمال ، ولا ينتقل إلى المشتري ، بل نحو من الملكية الاعتبارية ، وإلَّا فالمانع عن تسميته ملكا فعلا يمنع عن تسميته حقّا أيضا إذ كما أنّ الملك يتوقّف على وجود مالك فعلا ، كذا الحقّ يتوقّف على طرف محقّق . ولكنّك عرفت أنّ هذا لا يمنع عن اعتبار الوجود في ترتيب الآثار ، فالمعدومين بمنزلة الموجودين في الآثار ، أعني توزيع الثمن عليهم نحو توزيع المثمن بمعنى تقسيطه عليهم طولا بحسب وجوداتهم لا عرضا ، مثل الشركاء الموجودين في مرتبة واحدة . وكيف كان ، فالفرق بين الوقف وما نحن فيه واضح بعد أدنى تأمّل . وعلى هذا فالأقوى : ما عليه المشهور ، بل لم ينقل فيه خلاف إلَّا عن الشيخ ( 1 ) في بعض الصور - كما سنوضّحه إن شاء اللَّه - من عدم صيرورة الثمن رهنا لبطلان رهانة المثمن بالبيع ، وعدم ما يقتضي رهانة الثمن . وكونه كالمعوّض في تمام الأحكام - كما في التالف - قد عرفت منعه . وقضاء العرف بذلك بعد ملاحظة أنّ الثمن إنّما هو في مقابل رقبة الملك من حيث هي غير مسلَّم . ودعوى : أنّ عقد الرهن يقتضي رهنية العين بمراتبها لكونه من قبيل تعدّد المطلوب ، ولذا يجعل ثمنها عند خوف الفساد رهنا ، ومن

هامش
( 1 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 25 : 212 ، وانظر : المبسوط 2 : 210 .