تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
المرتهن ) * فإن أجاز جاز ، وإلَّا فلا إذ هو وإن لم يكن فضوليا إلَّا أنّه مثله في ذلك بعد ثبوت اعتبار إذن المرتهن في نفوذ تصرّفاته . نعم الحكم بالصحة فيما نحن فيه بعد لحوق الإجازة أولى منه في الفضولي ، إذ الوقوف في الفضولي مسبّب عن فقد المقتضي ، وهنا عن وجود المانع . وببيان أوفى : أنّ العقد في المقام صادر عن المالك ، ولا يحتاج في إضافته إليه إلى شيء آخر . نعم يتوقّف في تأثيره في الخارج إلى رفع المزاحم ، وهو يتحقّق بالإجازة [ وأمّا في الفضولي ] فالعقد لا يضاف إلى المالك إلَّا بالإجازة ، فكما أنّ رضاه شرط في تأثير العقد كذلك شرط في إضافة العقد إليه ، وبدونها لا يتحقّق المقتضي لوجوب الوفاء بالنسبة إلى المالك ، بخلاف المقام . وأمّا إجازة المرتهن ، فهل [ هي ] كاشفة عن سبق البيع ، أو ناقلة من حينها ؟ فالكلام فيها هو الكلام في الفضولي ، وقد تقدّم في محلَّه أنّ الأقوى فيها النقل الحقيقي والكشف الحكمي . هذا إذا بنينا على أنّ ما قوّيناه فيها على مقتضى القواعد ، كما هو المختار ، لا لأجل بعض الوجوه التعبّدية المذكورة في محلَّها ، وإلَّا فيشكل الحكم بالكشف في المقام ، إلَّا بدعوى الأولوية ، أو عموم بعض الوجوه لأجل مناطها ، فلاحظ وتأمّل . وكيف كان ، فقد يفرّق بينهما بوجوه ضعيفة ، المقتضي بعضها بطلان أصل التصرّف من الراهن ولو لحقه إجازة المرتهن ، وبعضها بطلان كاشفيتها بعد البناء على كونها كاشفة في الفضولي . منها : أنّه لا معنى لوقوع تصرّف المالك مراعى بإجازة الأجنبي فإنّ