كالاستيلاد وغير ذلك ممّا يقلَّل القيمة والرغبة ، كالإجارة بما يزيد عن أجل الدين ، أو تزويج الأمة . ومنها : ما ينتفع به الراهن ولا يضرّ بالرهن ، كالاستئجار في زمان لا يزيد عن أجل الدين إذا لا يضرّ بالرهن . ومنها : ما لا يضرّ بالرهن ، ولا يعدّ مثله انتفاعا للراهن أيضا ، كلمس الجارية وتقليب الرهن من مكان إلى مكان آخر من دون أن يراعى فيه مصلحة الرهن ، وإلَّا فيدخل في القسم الآتي . ومنها : ما لا ينتفع الراهن ، وفيه مصلحة الرهن ، كسقي الدابة وعقلها وما يؤدّي إلى حفظها . وقد ذكرنا أنّه لا ينبغي الإشكال في عدم الجواز في القسم الأول منها ، ولعلّ الإجماع بحيث يقطع بإرادة هذا القسم بأسرها منه مستفيض إن لم يكن متواترا . وخلاف بعض ( 1 ) في بعض أمثلته - كالانزاء مثلا - اشتباه في الموضوع ، لا أنّه مخالف في الحكم ، كما يظهر من تعليلهم ، كما أنّه لا ينبغي الإشكال في الجواز في القسم الأخير منها . فما يظهر من بعض أفاضل المتأخّرين ( 2 ) من التأمّل في هذا القسم ، في غير محلَّه ، وسيتّضح لك وجهه إن شاء اللَّه . أمّا القسم الثاني والثالث فإن بنينا على أنّ حقيقة الرهن ليس إلَّا إيجاد حقّ للمرتهن بأن يستوفي منه دينه لا غير ، فمعنى كونه محبوسا : أنّ
مصباح الفقيه — صفحة 647
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٦٤٧
هامش
( 1 ) أنظر : المبسوط 2 : 238 .
( 2 ) كصاحب الرياض فيها 1 : 585 ، وصاحب المناهل فيها : 403 ، والعاملي في مفتاح الكرامة 5 : 116 .