هذا إذا لم ينعقد الإجماع في المسألة على البطلان من القائلين باعتبار القبض ومن النافين أيضا على تقدير اعتباره حتى يمكن دعوى الإجماع التقديري وعدم القول بالفصل ، وإلَّا فإتمام المسألة بجميع فروضها على القواعد في نهاية الإشكال . واستدلَّوا للبطلان : بأدلَّة : منها : ما يناسب القول باعتباره في الصحّة . ومنها : ما يناسب القول باعتباره في اللزوم . أمّا القسم الأول ، فمنها : ظهور ما دلّ على شرطيّة الاختيار في اعتباره إلى تمام السبب ، فيجب أن يكون الاختيار باقيا إلى أن يتحقّق القبض ، والمفروض انتفاؤه بأحد هذه الأسباب ، فيبطل العقد . ومنها : أصالة الفساد في المعاملات . وأمّا القسم الثاني : فهو أنّه حينئذ من العقود الجائزة ، المعلوم بطلانها بعروض هذه الأشياء ، كالعارية والوديعة والوكالة ونظائرها . ويمكن الخدشة فيها ، أمّا في الأوّل : فبأنّ ما دلّ على شرطيّة الاختيار ، مثل قوله - عليه السّلام - : لا يحلّ مال امرئ إلَّا عن طيب نفسه ( 1 ) أو الناس مسلَّطون على أموالهم ( 2 ) وكذا الإجماع على اعتبار الاختيار في تأثير الأسباب لا يثبت بها إلَّا اعتبار طيب نفس من يتحقّق التصرّف في متعلَّق سلطنته ، وهو في الفرض : الوارث أو الولي أو هو بنفسه لو أفاق عن جنونه وإغمائه قبل القبض ، فلو رضي من بيده سلطنة المال على تحقّق الرهن وإمضائه وأذن بالقبض وفاء للعقد السابق .
مصباح الفقيه — صفحة 553
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٥٣
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 222 / 98 و 2 : 113 / 309 و 3 : 473 / 3 .
( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 .