تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤

والاضمحلال ، وعدم بقاء حقيقته عرفا ، فمن اكتحل بالنبات - مثلا - أو قطر في أذنه شيئا ، فوصل إلى جوفه ، لا يكون ذلك على وجه صدق عليه أنّه ابتلع أو ازدرد ذلك الشيء ، بل يقال : إنّه اكتحل بالنبات ، فوجد طعمه في حلقه ، ولا يقال : وصل عينه إليه إلَّا تجوّزا . وما يقال : من أنّ وصول طعمه ملزوم لوصول جرمه الحامل للطعم على تقدير تسليمه ، غير مجد في المقام لعدم ابتناء الأحكام الشرعية على التدقيقات الحكمية ، فالمدار على صدق ازدراد النبات ، وإيصاله إلى الجوف من الحلق ، وهو منتف في الفرض . نعم ، لو فرض كون العين والأذن أيضا كالأنف والفم بحيث يجري ما يصبّ فيهما إلى الحلق مع بقائه على حقيقته عرفا ، أو فرض وجود منفذ عارضي كذلك ، لا ينبغي الارتياب في مفطريته ، كما أنّه لا ينبغي الارتياب في حرمة تناول سائر المحرّمات التي نهى اللَّه تعالى عن أكله وشربه كذلك لحصول معنى الأكل والشرب الذي يناسبه الحكم بذلك وإن لم يندرج في مسمّاهما عرفا ، بل قد يقال : باندراجه في مسمّاهما حقيقة ، وإنّما ينصرف عنه إطلاق اسمهما لعدم تعارفه أو ندرة وجوده ، وفيه تأمّل . * ( الرابع : لا يفسد الصوم ابتلاع النخامة ) * . وفي القاموس : النخمة والنخامة بالضم : النخاعة ، ونخم - كفرح - نخما ، ويحرّك ، وتنخم : دفع بشيء من صدره أو أنفه ( 1 ) . وفي المجمع : النخامة بالضم : النخاعة يقال : تنخّم الرجل : إذا انتخع ، والنخاعة ما يخرجه الإنسان من حلقه من مخرج الخاء ( 2 ) .

هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 180 .
( 2 ) مجمع البحرين 6 : 174 .