تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١

تصوّر الحرمة حتى يتنجّز في حقّه التكليف بالفحص والسؤال ، فإن تمّ الاستدلال بها فإنّما يتمّ في القاصر ، فلا يصح الاستشهاد بها للقول بالصحة مطلقا . واستدلّ للقول بعدم القضاء والكفّارة على القاصر ووجوبهما على المقصّر . أمّا الثاني : فلإطلاق أدلَّتهما . وأمّا الأوّل : فللموثّقة المزبورة التي قد أشرنا إلى اختصاص موردها بالقاصر . وقاعدة : كلَّما غلب اللَّه على عباده فهو أولى بالعذر الوارد بعض أدلَّتها في نفي القضاء عن المغمى عليه ( 1 ) ، فبهذه الملاحظة يندفع توهّم اختصاصها بالمعذوريّة من جهة التكليف دون القضاء ، فهذه الرواية ( 2 ) كالرواية المزبورة حاكمة على إطلاق أدلَّة القضاء والكفّارة لأنّ الجهل مع القصور ممّا غلب اللَّه عليه . ويتوجّه على الاستدلال بالقاعدة : أوّلا : النقض بما لو جهل بأصل التكليف بصوم شهر رمضان أو شيء من الفرائض اليومية ، أو بموضوعه بأن غفل عن كونه شهر رمضان ، أو نسي الفريضة في وقتها ، فتركه لذلك ، مع أنّه لا خلاف نصّا وفتوى في أنّه يجب عليه تداركها بعد أن حصل له العلم والالتفات . هذا ، مع أنّ شمول القاعدة للمريض وغيره من أولى الأعذار أوضح من شمولها للجاهل .

هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 237 / 1042 ، علل الشرائع : 271 / 9 ، الوسائل : الباب 24 من أبواب ما يصح منه الصوم ، الحديث 6 ، والباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 8 .
( 2 ) الظاهر : القاعدة .