من أنّ مع العزم على ترك الاغتسال يسقط اعتبار النوم ، إلى آخره ، ولكن بإبدال قوله : مع العزم على ترك الاغتسال : بعدم العزم على الاغتسال فإنّه بحكم من بقي مستيقظا كذلك إلى أن فاجأه الصبح في صدق كونه باقيا على الجنابة عمدا ، فيدلّ حينئذ على فساد صومه كلّ ما دلّ عليه في العامد ، حتى مثل صحيحتي الحلبي وأحمد بن محمد ( 1 ) ، الواردتين في من أجنب ثم نام متعمّدا حتى أصبح فإنّ مناط الحكم تركه للغسل اختيارا ، الذي هو ملازم للنوم إلى الصبح متعمّدا ، فضلا عن مثل رواية سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه - عليه السّلام - ، قال : إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى يصبح ، فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ولا يدرك فضل يومه ( 2 ) . ورواية إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه ، قال : سألته عن احتلام الصائم ، قال : فقال : إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فليس له أن ينام حتى يغتسل ، وإن أجنب في شهر رمضان ليلا فلا ينام ساعة حتى يغتسل ، فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح ، فعليه عتق رقبة أو إطعام ستّين مسكينا ، وقضاء ذلك اليوم ، ويتمّ صيامه ولن يدركه أبدا ( 3 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 424
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٢٤
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 105 / 1 ، التهذيب 4 : 211 - 212 / 614 ، الإستبصار 2 : 86 / 268 ، الوسائل : الباب 15 و 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 و 4 .
( 2 ) التهذيب 4 : 212 / 617 ، الإستبصار 2 : 87 / 273 ، الوسائل : الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 .
( 3 ) التهذيب 4 : 212 و 320 / 618 و 982 ، الاستبصار 2 : 87 / 274 ، الوسائل : الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 4 .