وسألته عن الصائم أيلبس الثوب المبلول ؟ قال : لا ( 1 ) . وخبر حنّان بن سدير أنّه سأل أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الصائم يستنقع في الماء ، قال : لا بأس ولكن لا ينغمس فيه ، والمرأة لا تستنقع في الماء لأنّها تحمل الماء بقبلها ( 2 ) . والمتبادر من مثل هذه النواهي المتعلَّقة بكيفيّات العبادة : إرادة الحكم الوضعي ، لا محض التكليف ، كما تقدّم التنبيه عليه في نظائر المقام . وأظهر منها دلالة على ذلك : صحيحة أخرى لمحمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال - أو أربع خصال ، كما عن الفقيه وموضع من التهذيب - : الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء ( 3 ) فإنّ ظاهرها إرادة الإضرار به من حيث كونه صائما ، أي الإضرار بصومه ، كما في ما عداه من المذكورات . فما عن الشهيد في شرح الإرشاد من الجواب عن هذه الصحيحة : بأنّه يكفي في الإضرار فعل المحرّم ( 4 ) مدفوع : بمخالفته للظاهر . وأظهر من هذه الرواية أيضا في ما ذكر : قوله - عليه السّلام - ، في المرفوعة المتقدّمة ( 5 ) في المسألة السابقة : خمسة أشياء تفطر الصائم : الأكل والشرب والجماع والارتماس في الماء . . ، الحديث .
مصباح الفقيه — صفحة 386
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٨٦
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 106 / 6 ، الوسائل : الباب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 4 .
( 2 ) الفقيه 2 : 71 / 307 ، الوسائل : الباب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 6 .
( 3 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادرها في صفحة 376 ، الهامش 8 .
( 4 ) الحاكي هو البحراني في الحدائق الناضرة 13 : 136 .
( 5 ) تقدّمت في صفحة 377 .