* ( وفي فساد الصوم بوطء الغلام والدابّة تردّد وإن حرم ، وكذا القول في فساد صوم الموطوء ) * ينشأ من دعوى الشيخ في الخلاف : الإجماع عليه ، حيث حكي ( 1 ) عنه أنّه قال : إذا أدخل ذكره في دبر امرأة أو غلام ، كان عليه القضاء والكفّارة . دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط . ثمّ قال : إذا أتى بهيمة فأمنى ، كان عليه القضاء والكفّارة ، فإن أولج ولم ينزل فليس لأصحابنا فيه نصّ ، لكن مقتضى المذهب : أنّ عليه القضاء لأنّه لا خلاف فيه ، وأمّا الكفّارة فلا تلزمه لأنّ الأصل براءة الذمة ، وليس في وجوبها دلالة . ولعلّ مراده بعدم النصّ فيه لأصحابنا : الرواية ، لا عدم تصريحهم بحكمه ، وإلَّا ينافيه ذيل عبارته من نفي الخلاف فيه ، كما هو واضح . ويؤيّده إطلاق لفظ « الجماع » و « النكاح » في بعض ( 2 ) الأخبار الدالَّة على سببيته لفساد الصوم . ودعوى انصرافها إلى الجماع في فرج المرأة وإن كانت وجيهة في أغلبها ، ولكنها قابلة للمنع بالنسبة إلى بعض منها . مثل : خبر عبد السلام بن صالح الهروي قال : قلت للرضا - عليه السّلام - : يا ابن رسول اللَّه قد روي عن آبائك - عليهم السلام - في من جامع في شهر رمضان وأفطر فيه : ثلاث كفارات . وروي عنهم أيضا : كفّارة واحدة فبأيّ الحديثين نأخذ ؟ قال : بهما جميعا ، متى
مصباح الفقيه — صفحة 373
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٧٣
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة : 216 والبحراني في الحدائق الناضرة 13 : 110 ، وراجع : الخلاف 2 : 190 و 191 ، المسألتان 41 و 42 .
( 2 ) راجع : الوسائل : الباب 11 و 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 و 3 .