عن إشكال ، فالبطلان حينئذ يستند إلى فقد نيّة التقرّب ، لا إلى حصول التشريع .
بل قد يستشكل في إمكان حصول العزم على الصوم بنيّة أنّه من رمضان حقيقة ، كما هو حقيقة النيّة من الشاكّ في موضوعه إلَّا من باب الاحتياط الذي لا يبعد دعوى خروجه عن منصرف النصوص والفتاوى .
اللَّهمّ إلَّا أن يعتقد كون حصوله بهذا العنوان وجها ظاهريّا معتبرا في صحّة صومه ، فيتأتّى حينئذ قصده تعبّدا تبعا لقصده الأصلي المتعلَّق بصوم صحيح في هذا اليوم ، أو يعتقد أنّ يوم الشكّ شرعا ملحق برمضان ومحسوب منه ، كما ربّما يستشعر من بعض الأخبار الواردة في أنّ شهر رمضان كسائر الشهور يزيد وينقص ، والمدار فيه على الرؤية ، كون هذا المعنى محلَّا للكلام في ما بين الناس .
وكيف كان ، فمتى تحقّق الصوم في يوم الشكّ ممّن هو شاكّ في الرؤية بهذا القصد ، بطل للنهي عنه في الأخبار المزبورة .
وأمّا لو صام من باب الاحتياط واحتمال وجوبه في الواقع وكونه من رمضان فهو خارج عن منصرف النصوص كما تقدّمت الإشارة إليه .
والأقوى فيه الصحّة بناء على ما قوّيناه في محلَّه من عدم اعتبار معرفة الوجه ولا الجزم في النيّة في صحّة العبادة وإن كان مخالفا للمشهور .
وربّما يستشعر من عبارة المتن حيث قال : ولو نوى الوجوب إلى آخره : أنّ مدار الصحّة والفساد في صوم يوم الشكّ لدى المصنّف - رحمه اللَّه - على الإخلال بوجهه وعدمه ، لا على قصد كونه من شعبان أو رمضان ، فليتأمّل .
مصباح الفقيه — صفحة 343
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٤٣