وبجملة من الأخبار . منها : موثّقة سماعة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل صام يوما ولا يدري أمن شهر رمضان هو أو من غيره ، فجاء قوم فشهدوا أنّه كان من شهر رمضان ، فقال : بعض الناس عندنا لا يعتدّ به ، فقال : بلى ، فقلت : إنّهم قالوا : صمت وأنت لا تدري أمن شهر رمضان هذا أم من غيره ؟ فقال : بلى فاعتدّ به فإنّما هو شيء وفّقك اللَّه له ، إنّما يصام يوم الشكّ من شعبان ، ولا يصومه من شهر رمضان ، لأنّه قد نهي أن ينفرد الإنسان بالصيام في يوم الشكّ ، وإنّما ينوي من الليلة أنّه يصوم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه بتفضّل اللَّه وبما قد وسّع على عباده ، ولولا ذلك لهلك الناس ( 1 ) . وخبر الزهري المروي عن التهذيب ، قال : سمعت علي بن الحسين - عليه السّلام - يقول : يوم الشكّ أمرنا بصيامه ونهينا عنه ، أمرنا أن يصوم الإنسان على أنّه من شعبان ، ونهينا أن يصومه على أنّه من شهر رمضان وهو لم ير الهلال ( 2 ) . وخبره الآخر أيضا عن علي بن الحسين - عليهما السّلام - في حديث طويل ، قال : وصوم يوم الشكّ أمرنا به ونهينا عنه ، أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ، ونهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشكّ فيه الناس فقلت له : جعلت فداك ، فإن لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع ؟ قال : ينوي ليلة الشكّ أنّه صام من
مصباح الفقيه — صفحة 337
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٣٧
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 82 / 6 ، التهذيب 4 : 182 / 508 ، الإستبصار 2 : 79 / 240 ، الوسائل : الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 4 .
( 2 ) التهذيب 4 : 164 / 463 و 183 / 511 ، الوسائل : الباب 6 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 4 .