ووقوعه امتثالا للأمر المتعلَّق بمطلقه ، كما أنّ المتّجه صحّة صومه نافلة لو ردّده بين النافلة والنذر أو الكفّارة ونحوها ، بناء على أنّه لا يعتبر في صوم التطوّع عدا قصد التقرّب ، ومصادفته لزمان صالح له ، كما نفينا البعد عنه في صدر المبحث ، وعلى جواز التطوّع لمن عليه صوم واجب أو فرض في ما لم يتنجّز التكليف بالواجب ، ولكنّه احتمل اشتغال ذمّته به ، فقصد حصول ذلك الصوم على تقدير اشتغال ذمّته به ، وإلَّا فالندب . ولو نوى في هذا الفرض امتثال أمره الواقعي المنجّز عليه بالفعل بعد فرض انحصاره في الواقع في أحدهما ، صحّ بلا إشكال وإن قلنا ، بتعدّدهما نوعا فإنّ هذا النحو من الترديد غير قادح بعد فرض تعيّنه في الواقع ، وتعلَّق القصد به على ما هو عليه في الواقع ، وسيأتي مزيد توضيح لذلك في أحكام يوم الشكّ . * ( ولو نوى الوجوب ) * أي : الوجوب المعهود ، وهو : وجوب صوم شهر رمضان * ( آخر يوم من شعبان مع الشكّ ، لم يجز عن أحدهما ) * على المشهور . وحكي عن ابن أبي عقيل وابن الجنيد والشيخ في الخلاف : القول بأنّه يجزيه ( 1 ) . واستدلّ للمشهور : بأنّ إيقاع المكلَّف الصوم في الزمان المحكوم بكونه من شعبان على أنّه من شهر رمضان يتضمّن إدخال ما ليس من الشرع فيه ، فيكون حراما لا محالة ، كالصلاة بغير طهارة ، فلا يتحقّق به الامتثال .
مصباح الفقيه — صفحة 336
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٣٦
هامش
( 1 ) حكاه عنهم العاملي في مدارك الأحكام 6 : 33 ، وراجع : مختلف الشيعة : 214 ، والخلاف 2 : 180 ، المسألة 23 .