تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وخطأ المكلَّف في تشخيص الأمر المتنجّز عليه أو زعمه تعدّده ، فنوى امتثال أمر لا تحقّق له دون الأمر المتحقّق المتوجّه إليه ، لا يقدح في حصول الفعل على الوجه الذي تعلَّق به الطلب ، أي وقوعه قربة إلى اللَّه ، فيكون مجزيا . ولا يتوجّه عليه الإشكال بما ذكره في المدارك وغيره . ففي المدارك قال في شرح العبارة ما لفظه : وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الجاهل بالشهر والعالم به ، وبهذا التعميم صرّح في المعتبر . أمّا الوقوع عن رمضان مع الجهالة بالشهر : فالظاهر أنّه موضع وفاق ، كما اعترف به الأصحاب في صيام يوم الشك بنيّة الندب ، وسيجئ الكلام فيه . وأمّا مع العلم : فهو اختيار الشيخ والمرتضى والمصنّف هنا ظاهرا وفي المعتبر صريحا . واستدلّ عليه : بأنّ النيّة المشترطة حاصلة ، وهي نيّة القربة ، وما زاد لغو لا عبرة به ، فكان الصوم حاصلا بشرطه ، فيجزي عنه ويشكل : بأنّ من هذا شأنه لم ينو المطلق لينصرف إلى رمضان ، وإنّما نوى صوما معيّنا ، فما نواه لم يقع ، وغيره ليس بمنوي ، فيفسد لانتفاء شرطه . ومن ثمّ ذهب ابن إدريس إلى عدم الإجزاء مع العلم ، ورجّحه في المختلف للتنافي بين نيّة صوم رمضان ونيّة غيره . ولأنّه منهي عن نيّة غيره ، والنهي مفسد . ولأنّ مطابقة النيّة للمنوي واجبة . وهو جيّد . ولا يتوجّه مثل ذلك مع الجهل لخروجه بالإجماع وحديث رفع الخطأ