وخطأ المكلَّف في تشخيص الأمر المتنجّز عليه أو زعمه تعدّده ، فنوى امتثال أمر لا تحقّق له دون الأمر المتحقّق المتوجّه إليه ، لا يقدح في حصول الفعل على الوجه الذي تعلَّق به الطلب ، أي وقوعه قربة إلى اللَّه ، فيكون مجزيا .
ولا يتوجّه عليه الإشكال بما ذكره في المدارك وغيره .
ففي المدارك قال في شرح العبارة ما لفظه : وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الجاهل بالشهر والعالم به ، وبهذا التعميم صرّح في المعتبر .
أمّا الوقوع عن رمضان مع الجهالة بالشهر : فالظاهر أنّه موضع وفاق ، كما اعترف به الأصحاب في صيام يوم الشك بنيّة الندب ، وسيجئ الكلام فيه .
وأمّا مع العلم : فهو اختيار الشيخ والمرتضى والمصنّف هنا ظاهرا وفي المعتبر صريحا .
واستدلّ عليه : بأنّ النيّة المشترطة حاصلة ، وهي نيّة القربة ، وما زاد لغو لا عبرة به ، فكان الصوم حاصلا بشرطه ، فيجزي عنه ويشكل : بأنّ من هذا شأنه لم ينو المطلق لينصرف إلى رمضان ، وإنّما نوى صوما معيّنا ، فما نواه لم يقع ، وغيره ليس بمنوي ، فيفسد لانتفاء شرطه .
ومن ثمّ ذهب ابن إدريس إلى عدم الإجزاء مع العلم ، ورجّحه في المختلف للتنافي بين نيّة صوم رمضان ونيّة غيره .
ولأنّه منهي عن نيّة غيره ، والنهي مفسد .
ولأنّ مطابقة النيّة للمنوي واجبة . وهو جيّد .
ولا يتوجّه مثل ذلك مع الجهل لخروجه بالإجماع وحديث رفع الخطأ
مصباح الفقيه — صفحة 333
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٣٣