المملَّك لعبده ( 1 ) . انتهى . أقول : ولعلّ التوجيه الثاني أوفق بظواهر النصوص والفتاوى ، وأقرب إلى الاعتبار بالنظر إلى ما تقتضيه الولاية والسلطنة المطلقة التي جعلها اللَّه تعالى للأئمّة - عليهم السّلام - ، كما نفينا البعد عن إرادة الملكية بهذا المعنى في صدر الكتاب من الأخبار الواردة في أنّ الأرض وما أخرجه اللَّه منها بأسرها للإمام - عليه السّلام - ، واللَّه العالم بحقائق الأحكام . المسألة * ( الرابعة : ما يجب من الخمس ) * بأحد الأسباب السابقة * ( يجب صرفه إليه مع وجوده ) * فيما بيننا ، أي ظهوره والتمكَّن من إيصاله إليه ، كما تقدّمت الإشارة إليه عند التكلَّم في كيفية القسمة . * ( ومع عدمه ) * فيما بيننا ، أي : في زمان الغيبة * ( قيل : يكون ) * جميعه * ( مباحا ) * للشيعة . نسب هذا القول إلى الديلمي وصاحب الذخيرة ( 2 ) . ولكن حكي عن ابن فهد في شرح النافع إنكار نسبته إلى الديلمي ، وقال : إنّ مذهب الديلمي إباحة نصف الإمام خاصة ( 3 ) . وكيف كان ، فعن الحدائق نقل القول بإباحة الجميع أيضا عن شيخه الشيخ عبد اللَّه بن صالح البحراني وجملة من معاصريه ( 4 ) . ومستنده الأخبار الكثيرة الظاهرة ، بل الصريحة في تحليل الجميع ، المتقدّمة في مبحث خمس الأرباح والأنفال ، وعرفت في ما تقدّم أنّ تلك الأخبار لو لم تكن بنفسها منصرفة إلى إرادة تحليل ما يصل إلى الشيعة
مصباح الفقيه — صفحة 273
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٧٣
هامش
( 1 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : 556 .
( 2 ) نسبه إليهما صاحب الجواهر فيها 16 : 156 ، وراجع : المراسم : 140 ، وذخيرة المعاد : 492 .
( 3 ) حكاه النراقي في مستند الشيعة 2 : 87 ، ولم نعثر على الإنكار في المهذّب البارع ، فلاحظ .
( 4 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 16 : 156 ، وراجع : الحدائق الناضرة 12 : 438 - 439 .