تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
قد عرفت في مبحث خمس الأرباح أنّه لا بدّ من حمل عمومات أخبار التحليل إمّا على حقوقهم المغصوبة في أيدي المخالفين كما هو منصرف أغلبها ، أو غير ذلك من المحامل الغير المنافية لوجوب الخمس بالفعل على الشيعة في ما يستفيدوه من أرباح التجارات وغيرها ممّا يتعلَّق به الخمس ، فراجع . ثمّ إنّ المقصود بالتحليل والإباحة الواردة في الأخبار وفي كلمات الأصحاب في هذا الباب ليس مجرّد جواز التصرّف وحلّ الانتفاع ، وإلَّا لم يجز وطء الأمة التي بعضها للإمام بذلك ولا وطء ما كان جميعها له فإنّ تأثير مثل هذا التحليل في جواز الوطء ، خصوصا بالنسبة إلى غير الموجودين حال الإنشاء مشكل ، وكذا بيعها وعتقها وبيع المسكن ووقفها وغير ذلك من التصرّفات المتوقّفة على الملك ، بل المقصود بالتحليل إمضاء جميع التصرّفات المتعلَّقة بما يستحقّه الإمام - عليه السّلام - من النقل والانتقال والتملَّك بالحيازة وغير ذلك على النحو المتعارف في ما بين الخاصة والعامة ، فلا يجب حينئذ تطبيقها على القواعد الكلَّية بعد دلالة الأخبار الخاصة عليه ، وقضاء السيرة به ، وعدم الخلاف فيه لجواز كونه حكما شرعيا مخصوصا بهذا المورد ، فلا يهمّنا البحث عن أنّه هل هو من باب إمضاء ولاية الجائر بالنسبة إلى تصرّفاتهم المربوطة بالشيعة ، أو من قبيل إسقاط الحق ، أو من باب التسبيل مشروطا بالجري على حسب ما تقتضيه الأسباب الشرعية لولا هذا الحق ، إلى غير ذلك من التوجيهات . قال شيخنا المرتضى - رحمه اللَّه - بعد أن ذكر وجوها من الإشكال في تطبيق هذه الإباحة على القواعد ، ما لفظه : والذي يهون الخطب : الإجماع على أنّا نملك بعد التحليل الصادر منهم - صلوات اللَّه عليهم - كلّ ما يحصل بأيدينا تحصيلا أو انتقالا ، فهذا حكم شرعي لا يجب تطبيقه على القواعد .