تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

والأصل فيه : مرسلة العباس الورّاق عن رجل سمّاه عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، قال : « إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلَّها للإمام ، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس » ( 1 ) وضعف سندها مجبور بما عرفت . وقد يستدلّ له أيضا : بمفهوم القيد الوارد في صحيحة معاوية بن وهب أو حسنته بإبراهيم بن هاشم ، قال ، قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : السريّة يبعثها الإمام فيصيبون غنائم كيف تقسّم ؟ قال : « إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام - عليه السّلام - أخرج منها الخمس للَّه وللرسول ، وقسّم بينهم أربعة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ » ( 2 ) . وناقش فيه شيخنا المرتضى - رحمه اللَّه - بما لفظه : ولا يخفى عدم دلالتها على المطلوب إلَّا إذا اعتبر مفهوم القيد في قوله : « مع أمير أمّره الإمام » مع تأمّل فيه أيضا لأنّ المفروض أنّ ضمير « قاتلوا » راجع إلى السريّة التي يبعثها الإمام ، فالقيد لا يكون للتخصيص قطعا ( 3 ) . انتهى . أقول : ولكن ذكر هذا القيد في الجواب مع كونه مفروضا في السؤال مشعر بأنّ له دخلا في الاستحقاق لو لم نقل بكونه ظاهرا في ذلك ، فالإنصاف أنّه لا يخلو عن تأييد ، والعمدة ما عرفت . ثم إنّ صاحب المدارك حكى عن المنتهى تقوية أنّ هذه الغنيمة تساوي غيرها في أنّه ليس فيها إلَّا الخمس ، واستجوده لإطلاق الآية ،

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 135 / 378 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 16 .
( 2 ) الكافي 5 : 43 / 1 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 3 .
( 3 ) كتاب الخمس : 553 .