الخمس فيجعل لمن جعله اللَّه له ، ويقسّم الأربعة الأخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك ، ويقسّم بينهم الخمس على ستّة أسهم : سهم للَّه ، وسهم لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ، فسهم اللَّه وسهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، لأولي الأمر من بعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، وراثة ، وله ثلاثة أسهم : سهمان وراثة وسهم مقسوم له من اللَّه ، فله نصف الخمس كملا ، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ، فسهم ليتاماهم ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم يقسّم بينهم على الكتاب والسنّة - إلى أن قال - فجعل لهم خاصّة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيّرهم في موضع الذلّ والمسكنة ، ولا بأس بصدقات بعضهم على بعض ، وهؤلاء الذين جعل اللَّه لهم الخمس هم قرابة النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، الذين ذكرهم اللَّه ، فقال : « وأنذر عشيرتك الأقربين » ( 1 ) وهم بنو عبد المطلَّب أنفسهم الذكر منهم والأنثى ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ، ولا من العرب أحد ، ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم ، وقد تحلّ صدقات الناس لمواليهم وهم والناس سواء ، ومن كانت أمّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش ، فإنّ الصدقات تحلّ له ، وليس له من الخمس شيء لأنّ اللَّه تعالى يقول : « ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ » ( 2 ) إلى أن قال : وليس في مال الخمس زكاة لأنّ فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم فلم يبق منهم أحد ، وجعل للفقراء وقرابة الرسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، نصف
مصباح الفقيه — صفحة 202
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٠٢
هامش
( 1 ) الشعراء 26 : 214 .
( 2 ) الأحزاب 33 : 5 .