تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

إرادتها من مثل هذه النصوص . فالأظهر خروج كلّ من الصورتين عن مورد النصوص ، فيتّجه فيهما ما عرفته في صورة العلم التفصيلي بمقدار الحرام من الصدقة . ثم لو قلنا بشمول أخبار الخمس لصورة العلم بالزيادة ، فمقتضاه الاقتصار على إخراج خمسه لما في الأخبار من التصريح بأنّ سائر المال لك حلال ( 1 ) فاحتمال وجوب دفع الجميع خمسا ، أو صرف خمسه في مصرف الخمس والزائد صدقة ضعيف . وعلى المختار من وجوب الصدقة ، فهل يقتصر على القدر المتيقّن ، أو يتصدّق بما تيقّن معه بالبراءة ؟ وجهان ، قضية الأصل والاقتصار في رفع اليد عمّا تقتضيه اليد على المتيقّن هو الأول ، ولكن الاعتماد على الأصول والقواعد بعد أن علم إجمالا بامتزاج ما في يده بالحرام مشكل . وما يقال من أنّ العلم الإجمالي بامتزاج ما في يده بالحرام ينحلّ إلى علم تفصيلي وشكّ بدوي ، فيرجع في المشكوك إلى الأصول والقواعد على إطلاقه لا يخلو عن نظر ، كما أوضحناه في الأصول ، فالأحوط - إن لم يكن أقوى - هو التصدّق بما يحصل معه اليقين بالبراءة ، واللَّه العالم . الصورة الثالثة : أن يعرف قدر الحرام وصاحبه ، وحكمه الشركة في العين بنسبة المالين ، فهذا ممّا لا إشكال فيه إذا كان صاحبه معروفا بعينه . وأمّا إذا كان مردّدا بين أشخاص محصورة ، فقد يشكل الأمر حيث إنّ مقتضي قاعدة اليد وجوب إيصال مقدار الحرام إلى صاحبه ، ولا يحصل

هامش
( 1 ) الكافي 5 : 125 / 5 ، الفقيه 3 : 117 / 499 ، التهذيب 6 : 368 / 1065 . الوسائل : الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 .