للمالك وعلى خمس الأرض ، فيأخذ مستحقّ الخمس ما يخصّ الخمس من الأجرة ( 1 ) . انتهى . وهو جيّد إذ ليس لأهل الخمس إلزامه بقلع الغرس أو البناء بعد كونه موضوعا بحق ، فليس لهم إلَّا الرضى ببقائه بالأجرة ، ولا حاجة حينئذ إلى تقويم نفس الأرض إلَّا إذا توقّف معرفة أجرتها على معرفة قيمتها إذ الأجرة قد تختلف باختلاف القيمة ، وليس للذمّي دفع القيمة عوضا عن خمس الأرض إلَّا برضى مستحقّه . وعليه فهل هو بمنزلة شرائه منه ثانيا حتى يثبت فيه أيضا الخمس ؟ وجهان ، أوجههما : العدم فإنّ هذا لا يعدّ في العرف شراء للخمس الذي هو من الأرض ، بل هو لديهم خروج عن عهدة الخمس المتعلَّق بالأرض التي اشتراها بدفع قيمته ، فلا يندرج عرفا في المعاوضات ، فضلا عن أن يطلق عليه اسم الشراء ، واللَّه العالم . * ( السابع ) * ممّا يجب فيه الخمس : * ( الحلال إذا اختلط بالحرام ولا يتميّز ) * أحدهما ، ولا يعرف صاحبه ولو إجمالا في قوم محصورين ، ولا قدره ولو إجمالا بأنّه أقلّ من الخمس أو أكثر ، بل كان مردّدا بينهما * ( وجب فيه الخمس ) * . فهاهنا صور أربع : الأولى : أن يكون قدر الحرام المختلط بالحلال وصاحبه كلاهما مجهولين ، ففي هذه الصورة قال في المدارك : قد قطع الشيخ وجماعة
مصباح الفقيه — صفحة 149
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٤٩
هامش
( 1 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 16 : 68 ، وراجع : الحدائق الناضرة 12 : 362 .