تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

أو كثير منهم قائلين بثبوت الخمس في الإرث ونحوه ، ولم يشتهر ذلك بين العوام اشتهار الشمس في رابعة النهار ، مع عموم الابتلاء به ! . مضافا إلى ما يظهر من الحلَّي وغيره ، بل من كلّ من تعرّض له مخالفة القول بثبوت الخمس في الإرث والهبة والصدقة للمشهور ، بل اختصاص القول به في القدماء بالحلبي . نعم ربما مال إليه بعض المتأخّرين . وكيف كان ، فلا ينبغي الارتياب في أنّ كلّ من كان في مقام بيان متعلَّق الخمس ولم يصرّح بثبوته في الإرث ونحوه ، هو ممّن لا يقول به فلا تغترّ بما يوهمه بعض العبائر المشعرة أو الظاهرة في تعلَّقه بكلّ ما يستفيده الإنسان من أيّ وجه يكون ، كعبارة الغنية المتقدّمة ( 1 ) من إرادة ما يعمّ الإرث ونحوه ، فإنّه لو لم نقل بانصرافه في حد ذاته إلى إرادة التعميم بالنسبة إلى وجوه التكسّب ، يتعيّن صرفه إلى ذلك بواسطة جملة من القرائن الداخلية والخارجية التي تقدّمت ، الإشارة إلى بعضها . والغرض من إطالة الكلام نفي احتمال اشتهار القول بوجوب الخمس في كل مال ( 2 ) يحصل للإنسان من أيّ سبب يكون ولو بالإرث كي تجعل الشهرة جابرة لضعف بعض الأخبار الآتية الدالَّة بظاهرها على ذلك . وأمّا الأخبار : فربّما يظهر من جملة منها تعلَّقه بكلّ ما يملكه الإنسان ، ويستفيده من أيّ سبب يكون . منها : ما روي عن الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول عن الرضا - عليه السّلام - ، في كتابه للمأمون ، قال : « والخمس من جميع المال

هامش
( 1 ) تقدّمت آنفا في صفحة 111 .
( 2 ) في الطبعة الحجرية بدل مال : ما .