الزكاة » ( 1 ) . وصحيحة علي بن إسماعيل الدغشي ، المرويّة عن العلل ، قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن السائل وعنده قوت يوم أيحلّ له أن يسأل ؟ وإن أعطي شيئا من قبل أن يسأل يحلّ له أن يقبله ؟ قال : « يأخذ وعنده قوت شهر ما يكفيه لسنته من الزكاة لأنّها إنّما هي من سنة إلى سنة » هكذا رواها في الوسائل عن العلل ( 2 ) . ولكن في نسخة العلل المطبوعة الموجودة عندنا نحوه ، إلَّا أنّ فيها قال : « يأخذه وعنده قوت شهر وما يكفيه لستّة أشهر من الزكاة » . وفي البحار رواها نقلا عن العلل نحوه ( 3 ) . وكيف كان ، فظاهرها أنّ العلَّة في جواز أخذ مقدار كفاية السنة أنّه لو منع من ذلك ، لبقي محتاجا في بعض السنة ، ومقتضاه جواز الأخذ لمن يقصر ماله عن مئونة السنة مطلقا ولو بمقدار شهر فما دون . ويدلّ عليه أيضا فحوى ما سيجيء من الروايات الدالَّة على جواز الأخذ لمن له رأس مال لا يحصل منه ما يفي بمؤونته . ومفهوم رواية يونس بن عمّار ، قال : سمعت الصادق - عليه السلام - ، يقول : « تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة ، وتجب الفطرة على من عنده قوت السنة » ( 4 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 486
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٨٦
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 560 / 1 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 . وجملة « أن يأخذ الزكاة » لم ترد في المصدر وإنّما هي من الوسائل .
( 2 ) الوسائل ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 ، وراجع : علل الشرائع : 371 - 372 ، الباب 97 .
( 3 ) بحار الأنوار 96 : 65 / 29 .
( 4 ) المقنعة : 248 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 10 ، وأيضا الباب 2 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 11 .