تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩

من شرائطها ، أو عدم كون المال زكويّا ، أو كون المالك صغيرا . واستدلّ له أيضا بالتنافي بين وجوب دفع الزكاة عليه وجواز أخذها له . وفيه : منع التنافي بين الأمرين . وأمّا الخبر المزبور فهو جار مجرى الغالب ، وإلَّا فقد عرفت في محلَّه أنّ الدين لا يمنع من وجوب الزكاة ، فقد يكون مالك النصاب مشغول الذمة بثمنه أو أضعاف أضعافه من الدين ، مع كونه بالفعل محتاجا إلى نفقة أكثر من قيمة النصاب ، كما إذا ملك زرعا أو ثمرة نخل بالغة حدّ النصاب قبل بدوّ صلاحها ، بثمن ( 1 ) في ذمّته ، مع كونه بالفعل محتاجا إلى مسكن ولباس وطعام لا يفي بحاجته الفعليّة أضعاف قيمة ذلك النصاب . وهذا ممّا لا شبهة في فقره وعدم كونه من أغنيائهم لا عرفا ولا شرعا . مع أنّ الرواية عامية فلا تعويل عليها . وعلى تقدير تسليم سندها وتماميّة دلالتها ، فلا يتفاوت الحال بين كون النصاب من الأثمان أو غيرها . مع أنّ القائل بالقول المزبور على ما نقله العلَّامة في عبارته المتقدمة ، قيّده بالأوّل ، فلا تصلح الرواية حينئذ مستندة له ، كما أنّه لا يصح أن يستند إلى قول الصادق - عليه السلام - في صحيحة زرارة : « لا تحلّ لمن كانت عنده أربعون درهما يحول عليها الحول أن يأخذها ، وإن أخذها أخذها حراما » ( 2 ) فإنّ أربعين درهما بنفسه ليس نصابا يجب فيه الزكاة ،

هامش
( 1 ) الجار والمجرور يتعلَّق ب‍ « ملك » .
( 2 ) التهذيب 4 : 51 / 131 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 5 .
مصباح الفقيه — صفحة 489 | آقا رضا الهمداني