تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١

« المساكين » وحدها في كلام لا يراد منه إلَّا ما يراد من إطلاق لفظ « الفقراء » كما صرّح به غير واحد ، وادّعوا الإجماع عليه . ففي المسالك ، قال في شرح العبارة ما لفظه : واعلم أنّ الفقراء والمساكين متى ذكر أحدهما خاصّة دخل فيه الآخر بغير خلاف ، نص على ذلك جماعة منهم : الشيخ والعلَّامة ( 1 ) - رحمهما اللَّه - ، كما في آية الكفّارة ( 2 ) المخصوصة بالمسكين ، فيدخل فيه الفقير . وإنما الخلاف في ما لو جمعا ، كما في آية الزكاة ( 3 ) لا غير . والأصحّ : أنّهما حينئذ متغايران ، لنصّ أهل اللَّغة . وصحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « الفقير الذي لا يسأل الناس ، والمسكين أجهد منه » ( 4 ) . ولا ثمرة مهمّة في تحقيق ذلك ، للاتّفاق على استحقاقهما من الزكاة حيث ذكرا ، ودخول أحدهما تحت الآخر حيث يذكر أحدهما ، وإنّما تظهر الفائدة نادرا في ما لو نذر أو وقف أو أوصى لأسوأهما حالا ، فإنّ الآخر لا يدخل فيه ، بخلاف العكس ( 5 ) . انتهى . واستشكل غير واحد ( 6 ) في ما ذكروه من أنّه متى ذكر أحدهما دخل فيه الآخر بغير خلاف بأنّ هذا بعد ثبوت التغاير بين اللفظين مشكل ،

هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 246 ، منتهى المطلب 1 : 517 ، تذكرة الفقهاء 5 : 238 .
( 2 ) سورة المجادلة 58 : 4 .
( 3 ) سورة التوبة 9 : 60 .
( 4 ) الكافي 3 : 501 / 16 ، التهذيب 4 : 104 / 297 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 .
( 5 ) مسالك الأفهام 1 : 409 .
( 6 ) كالسيد العاملي في مدارك الأحكام 5 : 2 ، 1 .